فهرس الكتاب

الصفحة 1830 من 7422

ولنا أن الله سبحانه إنما أوجب الجزاء في الصيد وليس هذا بصيد.

قال بعض أهل العلم الصيد ما جمع ثلاثة أشياء إن يكون مباحًا ممتنعًا، ولأنه لا مثل له ولا قيمة والضمان إنما يكون بأحد هذين الشيئين (فصل) ولا بأس أن يقرد المحرم بعيره روى ذلك عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه قرد بعيره باسقيا أي نزع القراد عنه فرماه وهذا قول ابن عباس وجابر بن زيد وعطاء وقال مالك لا يجوز وكرهه عكرمة ولنا أنه قول من سمينا من الصحابة ولأنه مؤذ فأبيح قتله كالحية والعقرب (فصل) فأما القمل ففيه روايتان (إحداهما) إباحة قتله لأنه من أكثر الهوام أذى فأبيح قتله كالبراغيث وسائر ما يؤذي (والثانية) إن قتله محرم وهو ظاهر كلام الخرقي لأنه يترفه بازالته فحرم كقطع الشعر ولأن النبي صلى الله عليه وسلم رأى كعب بن عجرة والقمل يتناثر على وجهه فقال له احلق رأسك فلو كان قتل القمل وإزالته مباح لم يكن كعب ليتركه حتى يصير كذلك ولكان النبي صلى الله عليه وسلم أمره بإزالته خاصة والصئبان كالقمل لأنه بيضه ولافرق بين قتل القمل ورميه أو قتله بالزئبق لحصول الترفه به قال القاضي إنما الروايتان فيما أزاله من شعره أما ما ألقاه من ظاهر بدنه وثوبه فلا شئ فيه رواية واحدة وظاهر كلام شيخنا ههنا يقتضي العموم ويجوز له حك رأسه برفع كيلا يقطع شعرًا أو يقتل قملًا فإن حك فرآى في يده

شعرًا استحب له أن يعيده احتياطًا ولا يجب حتى يستيقن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت