فهرس الكتاب

الصفحة 1810 من 7422

يجوز هذا؟ وأباح الشافعي ذلك إلا العقدة تكون معه يشمها فإن أصحابه اختلفوا فيها قال: لأنه شم الطيب من غيره أشبه ما لو لم يقصده ولنا أنه قصد شم الطييب مبتدئًا به وهو محرم فحرم كما لو باشره يحقق ذلك أن القصد شم الطيب لا مباشرته بدليل أنه لو مس اليابس الذي لا يعلق بيده لم يكن عليه شئ ولو رفعه بخرقة وشمه وجبت عليه الفدية وإن لم يباشره فأما إن لم يقصد شمه كالجالس عند العطار لحاجته وداخل السوق أو داخل الكعبة للتبرك بها ومن يشتري طيبًا لنفسه أو للتجارة ولا يمسه فغير ممنوع منه لأنه لا يمكن التحرز منه فعفي عنه فإن حمل الطيب فقال ابن عقيل: أن كان ريحه ظاهرًا لم يجز وإن لم يكن ظاهرًا جاز (فصل) قال الشيخ رحمه الله (السادس) قتل صيد البر واصطياده وهو ما كان وحشيًا مأكولًا أو متولدًا منه ومن غيره لا خلاف بين أهل العلم في تحريم قتل صيد البر واصطياده على المحرم، والأصل فيه قول الله سبحانه (يا أيها الذين آمنوا لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم) وقوله تعالى (حرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما) والصيد المحرم على المحرم ما جمع ثلاثة أشياء (أحدها) أن يكون وحشيًا وما ليس بوحشي لا يحرم على المحرم أكله ولا ذبحه كبهيمة الأنعام والخيل والدجاج ونحوها لا نعلم بين أهل العلم فيه خلافًا

والاعتبار في ذلك بالأصل لا بالحال فلو استأنس الوحشي وجب فيه الجزاء كالحمام يجب الجزاء في أهليه ووحشيه اعتبار بالأصل ولو توحش الأهلي لم يجب فيه شئ قال أحمد في بقرة صارت وحشية لا شئ فيها لأن الأصل فيها الانسية فإن تولد بين الوحشي والأهلي ولد ففيه الجزاء تغليبًا للتحريم، واختلفت الرواية في الدجاج السندي هل فيه جزاء على روايتين وروى مهنا عن أحمد في البط يذبحه المحرم إذا لم يكن صيدًا والصحيح أنه يحرم عليه ذبحه وفيه الجزاء لأن الأصل فيه الوحشي فهو كالحمام (الثاني) أن يكون مأكولًا فأما ما ليس بمأكول كسباع البهائم والمستخبث من الحشرات والطير وسائر المحرمات فلا جزاء فيه قال أحمد رحمه الله إنما جعلت الكفارة في الصيد المحلل أكله وهذا قول أكثر أهل العلم إلا أنهم أوجبوا الجزاء في المتولد بين المأكول وغيره كالسمع المتولد بين الضبع والذئب تغليبًا للتحريم قبله كما غلبوا التحريم في أكله، وقال بعض أصحابنا في أم حبين جدي وهي دابة منتفخة البطن وهذا خلاف القياس فإن أم حبين مستخبثة عند العرب لا تؤكل، وقد حكي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت