زكاة الأموال، فإن الذي تجب عليه هنا هو من فضل عنه يوم العيد وليلته صاع عن قوته وقوت عياله وحوائجه الأصلية له ولمن تجب عليه نفقته، وإن فضل بعض صاع أخرجه؛ لعموم قوله صلى الله عليه وسلم: «إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم» [1] وله أن يخرجها من بر وشعير أو تمر أو زبيب أو أقط؛ لقول أبي سعيد الخدري: «كنا نخرج زكاة الفطر إذ كان فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم صاعاً من طعام أو صاعاً من شعير أو صاعاً من زبيب أو صاعاً من أقط» [2] متفق عليه. فإن غربت الشمس ليلة شوال وهم لا يجدون شيئاً سقطت عنهم. وأما غير المكلفين فيخرجها من مالهم من له الولاية الشرعية، فإذا لم يكن ثم مال فإنه يخرجها عنهم من تجب نفقتهم عليه شرعاً؛ لعموم قوله صلى الله عليه وسلم: «أدوا الفطر عمن تمونون» [3] والسلام عليكم.
مفتي الديار السعودية
(ص/ف 2515/ 1 في 26/ 8/88)
(1) أخرجه البخاري ومسلم.
(2) صحيح البخاري الزَّكَاةِ (1510) ، صحيح مسلم الزَّكَاةِ (985) ، سنن الترمذي الزَّكَاةِ (673) ، سنن النسائي الزَّكَاةِ (2518) ، سنن أبي داود الزَّكَاةِ (1618) ، سنن ابن ماجه الزَّكَاةِ (1829) ، مسند أحمد (3/ 98) ، موطأ مالك الزَّكَاةِ (628) ، سنن الدارمي الزَّكَاةِ (1664) .
(3) رواه الشافعي مرسلا، وأخرجه البيهقي من هذا الوجه فزاد في إسناده عليا وهو منقطع وأخرجه من حديث ابن عمر وإسناده ضعيف وأخرجه عنه أيضا الدارقطني (اهـ نيل الأوطار جـ 4 ص 108.