ولكن ثمة أقوال أخرى لا يسلم حمل الآية على واحد منها من خطإ.
وهذه الأقوال هي:
القول الأول: أن المعنى: إلا ليخضعوا إليَّ ويتذللوا، إلا لأستعبدهم، فالمراد بالعبادة تعبيده لهم، وقهره لهم ونفوذ قدرته ومشيئته فيهم وأنه أصارهم إلى ما خلقهم له [1] فهي عبودية القهر والخضوع لربوبيته لا العبودية الشرعية عبودية الطاعة وامتثال الأمر والنهي، وعلى هذا المعنى حمل ابن تيمية رحمه الله المروي عن زيد بن أسلم أنه قال في: {إِلا لِيَعْبُدُونِ} :">">"ما جبلوا عليه من الشقاء والسعادة" [2] وقول وهب بن منبه:">">"جبلهم على الطاعة وجبلهم على المعصية" [3] وذكر ابن تيمية رحمه الله أن قول ابن عباس رضي الله عنهما في الآية:">">"إلا ليقروا بالعبودية طوعًا وكرهًا" [4] فُسِّر بهذا
(1) انظر تفسير السمعاني 5/ 264، وتفسير البغوي 4/ 235، وزاد المسير 8/ 43، وتفسير القرطبي 17/ 56، والفتاوى 8/ 45.
(2) أخرجه الطبري في التفسير 27/ 8، وانظر تفسير البغوي 4/ 235، وتفسير القرطبي 17/ 56، والدر المنثور 6/ 116، ونقله ابن تيمية عن ابن أبي حاتم في الدرء 8/ 480، وانظر الفتاوى 8/ 45.
(3) نقله ابن تيمية في الدرء 8/ 480 عن ابن أبي حاتم. ')">">"
(4) أخرجه ابن أبي حاتم في التفسير 10/ 3313 رقم 18668، والطبري في التفسير 27/ 8. ')">">"