فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 42677 من 48258

وقال: {وَجَعَلُوا الْمَلائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَنِ إِنَاثًا} ، فالجواب: أنهم خلق لا تمكن منهم المعصية، عصمهم الله من أن يخالفوا أمره، فتكليفه إياهم ليس على سبيل الابتلاء والامتحان.

وحاصل الأمر أن الجن والإنس إنما خصوا بالذكر لأنهم هم المكلفون بالعبادة على سبيل الابتلاء والامتحان من بين جميع الخلق، وأصناف الخلق غيرهم إما مسخر للعبادة تسخيرًا لا تكليفًا أو مكلفون لا على سبيل الابتلاء؛ لأنهم لا تمكن منهم المعصية.

فتحصل من هذا الجمع دلالته أن معنى: {لِيَعْبُدُونِ} : لآمرهم بالعبادة على سبيل الابتلاء، وهذا المعنى قررته الآيات في كتاب الله، قال الله: {الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلا} وقال: {وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلا} وقال: {إِنَّا خَلَقْنَا الإِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا (2) إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا} وهؤلاء الآيات مفسرة لقوله في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت