فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 42670 من 48258

اختلافهم في الدين وعدم اجتماعهم عليه كما قال سبحانه: {وَلا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ (118) إِلا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ} [1] فجعل سبحانه اختلافهم علة خلقهم ثم قال: {وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ} أي كلمته القدرية الكونية فعلق العلة المذكورة بإرادته القدرية لا الشرعية.

ومنها التعارف قال تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا} . فعلل بـ {لِتَعَارَفُوا} وعلق هذه العلة بكونهم شعوبًا وقبائل فهي متعلقة بصفة وجودهم الذي قدره كونًا لا شرعًا.

وعلل سبحانه خلقه عبده عيسى عليه السلام على الصفة التي ذكر في كتابه بأنه آية ورحمة فقال: {وَلِنَجْعَلَهُ آيَةً لِلنَّاسِ وَرَحْمَةً مِنَّا وَكَانَ أَمْرًا مَقْضِيًّا} فذكر العلة وعلقها بأمره القدري لا الشرعي.

ويشهد لكون القصر في الآية إضافيًا وأنه قصر بالنسبة لأمره الشرعي سبحانه، قوله في الآية بعدها: {مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ} فنفى أن تكون إرادته القدرية الكونية في رزقهم التي قال

(1) وانظر التحرير والتنوير 27/ 26 - 27. ')">"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت