سخط فله السخط» [1]
ولكن الشأن كل الشأن هو في الرضا بالقضاء بعد وقوعه، وفي الدعاء المأثور عن نبينا صلى الله عليه وسلم أنه قال: «أسألك الرضا بعد القضاء» [2]
والقوم إنما تكلموا عن الرضا قبل وقوع القضاء، وهذا في الحقيقة عزم على الرضا، فإذا وقع القضاء فقد تنفسخ العزائم [3]
كما كان سمنون [4] يقول:
وليس لي في سواك حظ ... فكيفما شئت فامتحني
فامتحن بعسر البول فلم يصبر، وجعل يطوف على المكاتب، ويقول للصبيان: ادعو لعمكم الكذاب [5]
وهذا في عسر بول يرجى شفاؤه، فما الظن بنار تلظى، وبلوى
(1) رواه الترمذي 546 رقم 2396.
(2) رواه الإمام أحمد في مسنده 35/ 520 رقم 21666، وفيه تمام تخريجه.
(3) ينظر: شرح حديث (لبيك اللهم لبيك) ضمن مجموع الرسائل 1/ 113، وشرح حديث عمار (اللهم بعلمك الغيب) ضمن مجموع الرسائل 1/ 176، ويراجع: الاستقامة 2/ 86 - 88، 94. وفي (ص 87 من الاستقامة) قال شيخ الإسلام ابن تيمية:">">"وما أكثر انفساخ عزائم الناس، خصوصا عزائم الصوفية" .
(4) تقدمت ترجمته. ')">">"
(5) ينظر: حلية الأولياء 10/ 309 - 310. ')">">"