قبل لقائي؟ وهل يسكن قلب المشتاق إلى غير حبيبه؟ أم كيف يستريح المحب إلى غير من اشتاق إليه؟ فقلت: يا رب تهت في حبك، فلم أدر ما أقول [1]
هذا بعض ما جاء من أقوال في مسألة الشوق إلى الله تعالى، وقد أفاد الحافظ ابن رجب رحمه الله أن الشوق إلى لقاء الله تعالى يتضمن تمني الموت ويستلزمه [2] وأنه أجل مقامات العارفين في الدنيا [3] وأعظم لذة تحصل للعارفين فيها، فمن أنس بالله في الدنيا، واشتاق إلى لقائه، فقد فاز بأعظم لذة يمكن للبشر الوصول إليها في هذه الدار [4]
ومع هذه المنزلة الرفيعة لهذا المقام الجليل إلا أن ابن رجب رحمه الله في معرض حديثه عن أهله أفاد أنهم على طبقتين [5]
(1) نقله ابن رجب في شرح حديث عمار (اللهم بعلمك الغيب) ضمن مجموع الرسائل 1/ 181 - 182، واستنشاق نسيم الأنس مجموع 3/ 360.
(2) ينظر: شرح حديث (لبيك اللهم لبيك) ضمن مجموع الرسائل 1/ 111، 129، وسيأتي قريبا كلام ابن رجب في حكم تمني الموت.
(3) ينظر: شرح حديث (لبيك اللهم لبيك) ضمن مجموع الرسائل 1/ 129. ')">">"
(4) ينظر: شرح حديث عمار (اللهم بعلمك الغيب) ضمن مجموع الرسائل 1/ 157، 181. ')">">"
(5) ينظر: شرح حديث (لبيك اللهم لبيك) ضمن مجموع الرسائل 1/ 131، وشرح حديث عمار (اللهم بعلمك الغيب) ضمن مجموع الرسائل 1/ 181، واستنشاق نسيم الأنس 3/ 360.