فيه [1] وكان بعضهم يمشي أبدا على قدميه من الشوق، وكان بعضهم كأنه مخمور من غير شراب [2] وكان أبو عبيدة الخواص [3] يمشي ويضرب على صدره ويقول: واشوقاه إلى من يراني ولا أراه [4]
وعن إبراهيم بن أدهم [5] أنه قال: اللهم إن كنت أعطيت أحدا من المحبين ما سكنت به قلوبهم قبل لقائك، فأعطني ذلك، فلقد ضر بي القلق.
قال: فنمت، فرأيته تعالى في النوم، فوقفني بين يديه، وقال: يا إبراهيم ما استحييت مني تسألني أن أعطيك ما يسكن به قلبك
(1) نقله ابن رجب في شرح حديث (لبيك اللهم لبيك) ضمن مجموع الرسائل 1/ 129 - 130. ')">">"
(2) ينظر: شرح حديث (لبيك اللهم لبيك) ضمن مجموع الرسائل 1/ 129 - 130. ')">">"
(3) أبو عبيدة عباد بن عباد الخواص. قال ابن الجوزي:"وقد اشتهر بأبي عبيدة، وإنما هو أبو عتبة". أخباره في: صفة الصفوة 4/ 481 - 482.
(4) ينظر: شرح حديث (لبيك اللهم لبيك) ضمن مجموع الرسائل 1/ 131، وشرح حديث عمار (اللهم بعلمك الغيب) 181، واستنشاق نسيم الأنس 3/ 360، ويراجع: صفة الصفوة 4/ 481.
(5) أبو إسحاق إبراهيم بن أدهم بن منصور العجلي البلخي، المتوفى سنة 162 هـ. أخباره في: حلية الأولياء 7/ 367 - 8/ 58، وصفة الصفوة 4/ 384 - 389، وسير أعلام النبلاء 7/ 387 - 396.