"يعني النصارى، يقول: {وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ} . {وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ} . ولئن سألتهم: من يرزقكم من السماء والأرض؟ ليقولنَّ: الله. وهم مع ذلك يشركون به، ويَعبدون غيرَه، ويَسْجُدُون للأنداد دونه"
ثانيًا: قرر علماء التابعين وأتباعهم في تفسير هذه الآية أن إيمان المشركين أن الله هو الخالق الرازق، ومع ذلك هم مشركون في عبادته، وإليك بعض أقوالهم:
أولاً: قول عكرمة في قوله: {وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ} قال:"تسألهم من خلقهم، ومن خلق السماوات والأرض؟ فيقولون: الله. فذلك إيمانهم بالله، وهم يعبدون غيره"
وقال:"يعلمون أنه ربهم، وأنه خلقهم، وهم مشركون به"
وقال:"هو قول الله: {وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ} . فإذا سئلوا عن الله وعن صفته، وصفوه بغير صفته،"