أمرهم بها، قال تعالى في بيان قبح حال المشركين: {وَإِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً قَالُوا وَجَدْنَا عَلَيْهَا آبَاءَنَا وَاللَّهُ أَمَرَنَا بِهَا} .
قال الشيخ عبد الرحمن السعدي في تفسير الآية:">"يقول تعالى مبينًا لقبح حال المشركين الذين يفعلون الذنوب، وينسبون أن الله أمرهم بها: {وَإِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً} ، وهي كل ما يستفحش ويستقبح، ومن ذلك طوافهم بالبيت عراة: {قَالُوا وَجَدْنَا عَلَيْهَا آبَاءَنَا} وصدقوا في هذا: {وَاللَّهُ أَمَرَنَا بِهَا} وكذبوا في هذا، ولهذا رد الله عليهم هذه النسبة فقال: {قُلْ إِنَّ اللَّهَ لا يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ} ، أي: لا يليق بكماله وحكمته، أن يأمر عباده بتعاطي الفواحش، لا هذا الذي يفعله المشركون ولا غيره: {أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ} ، وأيُّ افتراء أعظم من هذا" [1] [2]
بل احتج المشركون على شركهم بمشيئة الله، وأن الله لو شاء ما أشركوا، قال تعالى: {وَقَالَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا عَبَدْنَا مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ نَحْنُ وَلا آبَاؤُنَا وَلا حَرَّمْنَا مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ} .
(1) تفسير السعدي ص 286.
(2) تفسير السعدي ص 286. ')">"