فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 29997 من 48258

النبي صلى الله عليه وسلم قال في الرجل يشك في انتقاض طهارته: «لا ينصرف حتى يسمع صوتا أو يجد ريحا [1] » وقال في الرجل يشك في عدد ركعات الصلاة: «فليطرح الشك وليبن على ما استيقن [2] » . ومن قواعد الفقهاء: أن اليقين لا يزول بالشك.

وعلى هذا فلا يحل منع من قام به سبب الإرث من ميراثه إلا بمانع متيقن، فإن قيل: الأصل منع القاتل من الميراث؛ لعموم الحديث. فالجواب من ثلاثة وجوه:

الأول: أن في ثبوت الحديث ما فيه، كما سبق.

الثاني: أنه محمول - على تقدير ثبوته - على قتل يكون فيه اتهام القاتل باستعجال ميراثه كما تقتضيه الحكمة الشرعية والقواعد العامة فيكون من باب العام المراد به الخاص.

الثالث: أن أكثر المحتجين به لا يقولون بعمومه كما سبق، ومن المقرر أن العام إذا خصص ضعفت دلالته على شمول جميع أفراده بل قال بعض الأصوليين: تبطل دلالته على الشمول؛ لأن تخصيصه بصورة ما يدل على عدم إرادة الشمول، والراجح أنه يبقى على عمومه فيما عدا صورة التخصيص.

هذا ما تيسر ذكره، والله المستعان، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

(1) صحيح البخاري الوضوء (137) ، صحيح مسلم الحيض (361) ، سنن النسائي الطهارة (160) ، سنن أبو داود الطهارة (176) ، سنن ابن ماجه الطهارة وسننها (513) ، مسند أحمد بن حنبل (4/ 39) .

(2) صحيح مسلم المساجد ومواضع الصلاة (571) ، سنن النسائي السهو (1238) ، سنن أبو داود الصلاة (1024) ، سنن ابن ماجه إقامة الصلاة والسنة فيها (1210) ، مسند أحمد بن حنبل (3/ 83) ، موطأ مالك النداء للصلاة (214) ، سنن الدارمي الصلاة (1495) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت