فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 29515 من 48258

فالداعي إلى الله من جملة الذين اكتسبوا نور الله واستجابوا لداعي الله، قال تعالى: {رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلْإِيمَانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا} [1] ، فالداعي إلى الله يمشي بهذا النور، وهو ملتزم بمنهج الله داع إلى الله على بصيرة، {قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي} [2] ، فمن اتقى الله وأذعن لأمر الله اكتسب جزاءه الذي يمنحه الله المؤمنين والمؤمنات، كما قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا} [3] والفرقان أصله الفرق والفصل بين الشيئين أو الأشياء، ويراد به هنا نور البصيرة الذي به يفرق بين الحق والباطل والضار والنافع.

والمعنى: إن تتقوا الله فتتبعوا أوامر دينه وتسيروا بمقتضى سنته، في نظام خلقه، يجعل لكم في نفوسكم ملكة من العلم، تفرقون بها بين الحق والباطل، وهذا النور في العلم الذي لا يصل إليه طالبه إلا بالتقوى.

وبهذا النور وهذه البصيرة سار سلف الأمة من الخلفاء الراشدين، والصحابة الفاتحين والتابعين وتابعيهم رضي الله عنهم وأرضاهم، فنصرهم الله على أعدائهم.

(1) سورة آل عمران الآية 193

(2) سورة يوسف الآية 108

(3) سورة الأنفال الآية 29

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت