وحجة هذا القول ما يلي:
1 -قوله تعالى: {وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ} [1] ، فأوجب الله عز وجل الكفارة بالظهار والعود، وقد تكرر ذلك، فتتكرر الكفارة.
2 -أنها أيمان متكررة على أعيان متفرقة، فكان لكل واحدة كفارة كما لو كفر ثم ظاهر.
3 -ولأنها أيمان لا يحنث في إحداها في الحنث في الأخرى، فلا تكفرها كفارة واحدة كالأصل.
4 -أن الظهار معنى يوجب الكفارة فتتعدد بتعدده في المحال المختلفة كالقتل [2] .
القول الثاني: أنه تلزمه كفارة واحدة. وهو رواية عن الإمام أحمد [3] .
وحجة هذا القول: أن كفارة الظهار حق لله تعالى، فلم تتكرر بتكرر سببها كالحد [4] .
ونوقش من وجهين:
الأول: أنه اجتهاد مخالف لظاهر القرآن.
(1) سورة المجادلة الآية 3
(2) المغني 11/ 79.
(3) المصدر السابق.
(4) المغني 11/ 79، وكشاف القناع 5/ 373.