2 -قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ} [1] ثم قال تعالى بعد ذلك: {لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ} [2] الآية.
قال شيخ الإسلام:"ذكر هذا بعد النهي عن التحريم ليبين المخرج من تحريم الحلال إذا عقد عليه يمينا بالله، أو يمينا أخرى، وبهذا يستدل على أن تحريم الحلال يمين" [3] .
3 -أن مجرد المنكر من القول والزور لا يوجب كفارة الظهار بدليل سائر الكذب، والظهار قبل العود، والظهار من أمته وأم ولده.
4 -أنه تحريم لا يثبت التحريم في المحل فلم يوجب كفارة الظهار كتحريم سائر الحلال.
5 -أنه ظهار من غير امرأته أشبه الظهار من أمته [4] .
القول الثاني: أنه تجب عليها كفارة ظهار. وهو قول بعض الحنفية [5] ، ومذهب الحنابلة [6] .
وحجة هذا القول: ما ورد عن عائشة بنت طلحة قالت:
"إن تزوجت مصعب بن الزبير فهو علي كظهر أبي، فسألت أهل"
(1) سورة المائدة الآية 87
(2) سورة المائدة الآية 89
(3) مجموع الفتاوى 14/ 450.
(4) المغني، الشرح الكبير مع الإنصاف 23/ 253، والمبدع 8/ 38.
(5) بدائع الصنائع 3/ 231.
(6) المحرر 2/ 98، والفروع 3/ 489، والمبدع 8/ 37.