فإن نوى أنها كأمه في الكرامة، والتقدير، ونحو ذلك أو أطلق فلم ينو شيئا، فلا يلحقه ظهار.
ودليل ذلك: أنه ليس بصريح في الظهار، لكونه غير اللفظ المستعمل فيه، فلا يكون ظهارا بغير نية، كما لو قال: أنت كبيرة مثل أمي.
ولأنه يحتمل التشبيه في التحريم وغيره، فلا يجوز أن يتعين التحريم بغير نية.
الحال الثالثة: أن ينوي الظهار، فإن نوى الظهار، فللعلماء في ذلك قولان:
القول الأول: أنه ظهار. وهو قول عند المالكية [1] ، والشافعية [2] ، ومذهب الحنابلة [3] .
وحجة هذا القول: أن هذا اللفظ يحتمل الظهار، فإذا نوى به الظهار كان ظهارا.
القول الثاني: أنه ليس بظهار. وهو مذهب الحنفية [4] .
(1) الشرح الصغير وحاشيته 1/ 485.
(2) ينظر: المصادر السابقة للشافعية
(3) المنتهى وشرحه معونة أولي النهى 7/ 702.
(4) فتح القدير 4/ 253، والدر المختار وحاشيته 3/ 470.