فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 27963 من 48258

وفي ذوي الهيئات هاهنا وجهان:

أحدهما: أنهم أصحاب الصغائر دون الكبائر.

والثاني: أنهم الذين إذا ألموا بالذنب ندموا عليه وتابوا منه. وفي عثراتهم هاهنا وجهان:

أحدهما: أنها صغائر الذنوب التي لا توجب الحدود.

والثاني: أنها أول معصية ذل فيها مطيع [1] .

وجه الاستشهاد: قال الخطابي:"فيه دليل على أن الإمام مخير في التعزير، إن شاء عزر، وإن شاء ترك، ولو كان التعزير واجبا كالحد، لكان ذو الهيئة وغيره في ذلك سواء". [2] .

القول الراجح:

والراجح- والله أعلم- هو القول الثاني والقائل بأن التعزير - الذي لحق الله يجوز لولي الأمر فيه مراعاة الأصلح من إقامته أو العفو عنه، إذ الغرض من التعزير هو التأديب، والتأديب قد يكون بالتعزير وقد يكون بالعفو، ولا يلزم بإقامة التعزير، قياسا على الحدود، لأن هذا من الفروق التي ذكرها بعض العلماء بين الحدود والتعازير [3] .

(1) الحاوي 13/ 440

(2) معالم السنن للخطابي، مطبوع مع سنن أبي داود 4/ 540

(3) الفروق 4/ 179.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت