فهرس الكتاب

الصفحة 641 من 2035

عضلة ساقها وخرجت أم غنم عنيزة وأمرت ابنتها وكانت من أحسن الناس فأسفرت لقدار ثم زمرته فشد على الناقة بالسيف فكشف عرقوبها فخرت ورغت رغاة واحدة تحذر سقبها ثم طعن في لبتها فنحرها وخرج أهل البلد واقتسموا لحمها وطبخوه فلما رأى سبقها ذلك انطلق حتى أتى جبلا منيعا يقال له صنو وقيل اسمه قارة وأتى صالح فقيل له أدرك الناقة فقد عقرت فأقبل وخرجوا يتلقونه يعتذرون إليه يا نبي الله إنما عقرها فلان ولا ذنب لنا فقال صالح انظروا هل تذكرون فصيلها فإن أدركتموه فعسى أن يرفع الله عنكم العذاب فخرجوا يطلبونه فلما رأوه على الجبل ذهبوا ليأخذوه فأوحى الله إلى الجبل فتطاول في السماء حتى لا تناله الطير وجاء صالح فلما رآ الفصيل بكى حتى سالت دموعه ثم رغا ثلاثا وانفجرت الصخرة لدخلها فقال صالح لكل رغوة أجل يوم فتمتعوا في داركم ثلاثة أيام ذلك وعد غير مكذوب وقال ابن إسحاق اتبع السقب أربعة نفر من التسعة الذين عقروا الناقة وفيهم مصدع بن مهرج وأخوه هؤاب بن مهرج فرماه مصدع بسهم فانتظم قلبه جره برجله فأنزله فألقوا لحمه مع لحم أدمه وقال لهم صالح انتهكتم حرمة الله فأبشروا بعذاب الله ونقمته قالوا وهم يهزؤن به ومتى ذلك يا صالح وما آية ذلك وكانوا يسمون الأيام فيهم الأحد أول والاثنين أهون والثاثاء دبار والأربعاء جبار والخميس مؤنسا والجمعة العروبة والسبت شبار وكانوا عقروا الناقة يوم الأربعاء فقال لهم صالح حين قالوا ذلك تصبحون غداة يوم مؤنس ووجوهكم مصفرة ثم تصبحون يوم العروبة ووجوهكم محمرة ثم تصبحون يوم شبار ووجوهكم مسودة ثم يصبحكم العذاب يوم أول فلما قال لهم صالح ذلك قال التسعة الذين عقورا الناقة هلم فلنقتل صالحا فإن كان صادقا عجلناه قبلنا وإن كان كاذبا قد كنا ألحقناه بناقته فأتوه ليلا ليبيتوه في أهله فدمغتهم الملائكة بالحجارة فلما ابطؤا على أصحابهم أتوا منزل صالح فوجدوهم قد رضخوا بالحجارة فقالوا لصالح أنت قتلتهم ثم هموا به فقامت عشيرته دونه ولبسوا السلاح وقالوا لهم والله لا تقتلونه أبدا فقد وعدكم أن العذاب نازل بكم بعد ثلاث ساعات فإن كان صادقا لم تزيدوا أربكم عليكم إلا غضبا وإن كان كاذبا فانتم من وراء ما تريدون فانصرفوا عنهم ليلتهم فأصبحوا يوم الخميس ووجوههم مصفرة كأنما طليت بالخلوف صغيرهم وكبيرهم ذكرهم وأنثاهم فعند ذلك ايقنوا العذاب وعرفوا أن صالحا قد صدقهم فطلبوه ليقتلوه وخرج صالح هاربا منهم حتى جاء إلى بطن من ثمود يقال لهم بني غنم فنزل على سيدهم رجل يقال له نفيل ويكنى بأبي هدب وهو مشرك فغيبه عنهم ولم يقدروا عليه فغدوا على أصحاب صالح يعذبونهم ليدلوهم عليه فقال رجل من أصحاب صالح يقال له مبدع بن هرم يا نبي الله إنهم ليعذبوننا لنهديهم عليك أفندلهم قال نعم فدلهم عليه وأتوا أبا هدب فكلموه في ذلك فقال نعم عندي صالح وليس لكم عليه سبيل فأعرضوا عنه وتركوه وشغلهم عنه ما أنزل الله بهم من عذابه فجعل بعضهم يخبر بعضا بما يرون في وجوههم أمسوا صاحوا بأجمعهم ألا قد مضى يوم من الجل فلما اصبحوا اليوم التالي إذا وجوههم محمرة كأنما خضبت بالدماء فصاحوا وبكوا فلما أمسوا صاحوا بأجمعهم ألا قد مضى يومان من الأجل وحضركم العذاب فلما اصبحوا اليوم الثالث إذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت