فهرس الكتاب

الصفحة 207 من 2035

ربه وهل رأيت كالذي مر على قرية واختلفوا في ذلك المار فقال قتادة وعكرمة والضحاك هو عزيز بن شرخيا وقال وهب بن منبه هو أرميا بن سلقيا وكان من سبط هرون وهو الخضر وقال مجاهد هو كافر شك في البعث واختلفوا في تلك القرية فقال وهب وعكرمة وقتادة هي بيت المقدس وقال الضحاك هي الأرض المقدسة وقال الكلبي هي دير سابر أباد وقال السدي مسلم أباد وقيل دير هرقل وقيل هي الأرض التي أهلك اللهه فيها الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف وقيل هي قرية العنب وهي على فرسخين من بيت المقدس ( وهي خاوية ) ساقطة يقال خوي البيت بكسر الواو يخوي خوى مقصورا إذا سقط وخوى البيت بالفتح خواء ممدودا إذا خلا ( على عروشها ) سقوفها واحدها عرش وقيل كل بناء عرش ومعناه أن السقوف سقطت ثم وقعت الحيطان عليها ( قال أنى يحيي هذه الله بعد موتها ) وكان السبب في ذلك على ما روي محمد بن إسحق عن وهب بن منب أن الله تعالى بعث أرمياء إلى ناشية بن أموص ملك بني إسرائيل ليسدده في ملكه ويأتيه بالخير من الله عز وجل فعظمت الأحداث في بني إسرائيل وركبوا المعاصي فأوحى الله تعالى إلى أرمياء أن ذكر قومك نعمي وعرفهم أحداثهم وادعهم إلي فقال أرمياء إني ضعيف إن لم تقوني عاجز إن لم تبلغني مخذول إن لم تنصرني فقال الله عز وجل أنا ألهمك فقام أرمياء فيهم ولم يدر ما يقول فألهمه الله في الوقت خطبة بليغة طويلة بين لهم فيها ثواب الطاعة وعقاب المعصية وقال في آخرها عن الله تعالى وإني أحلف بعزتي لأقيضن لهم فتنة يتحير فيها الحكيم ولأسلطن عليهم جبارا فارسيا ألبسه الهيبة وأنزع من صدره الرحمة يتبعه عدد مثل سواد الليل المظلم ثم أوحى الله إلى أرمياء إني مهلك بني إسرائيل ويافث من أهل بابيل وهم من ولد يافث بن نوح عليه السلام فلما سمع أرمياء ذلك صاح وبكى وشق ثيابه ونبذ الرماد على رأسه فلما سمع الله تضرعه وبكاءه ناداه يا أرمياء أشق عليك ما أوحيت إليك قال نعم يا رب أهلكني قبل أن أرى في بني إسرائيل ما لا أسر به فقال الله تعالى وعزتي لا أهلك بني إسرائيل حتى يكون الأمر في ذلك من قبلك ففرح أرمياء بذلك وطابت نفسه فقال لا والذي بعث موسى بالحق لا أرضى بهلاك بني إسرائيل ثم أتى الملك فأخبره بذلك وكان ملكا صالحا فاستبشر وفرح فقال إن يعذبنا ربنا فبذنوب كثيرة وإن عفا عنا فبرحمته ثم إنهم لبثوا بعد الوحي ثلاث سنين لم يزدادوا إلا معصية وتماديا في الشر وذلك حين اقترب هلاكهم فقل الوحي ودعاهم الملك إلى التوبة فلم يفعلوا فسلط الله عليهم بختنصر فخرج في ستمائة ألف راية يريد أهل بيت المقدس فلما فصل سائرا أتى الملك الخبر فقال لأرمياء أين ما زعمت أن الله أوحي إليك فقال أرمياء إن الله لا يخلف الميعاد وأنا به واثق فلما قرب الأجل بعث الله إلى أرمياء ملكا قد تمثل له رجلا من بني إسرائيل فقال له أرمياء من أنت قال أنا رجل من بني إسرائيل أتيتك استفتيك في أهل رحمي وصلت أرحامهم ولم آت إليهم إلا حسنا ولا يزيدهم إكرامي إياهم إلا إسخاطا لي فأفتني فيهم قال أحسن فيما بينك وبين الله وصلهم وأبشر بخير فانصرف الملك فمكث أياما ثم أقبل إليه في صورة ذلك الرجل فقعد بين يديه فقال له أرمياء من أنت قال أنا الرجل الذي أتيتك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت