فهرس الكتاب

الصفحة 1523 من 2035

زوجها آجب فأجابوها إليه وكان في حكمهم في ذلك الزمان القتل على من سب الملك إذا قامت عليه البينة فاحضرت مزدكي وقالت له بلغني أنك شتمت الملك فأنكر مزدكي فأحضرت الشهود فشهدوا عليه بالزور فأمرت بقتله وأخذت جنينته فغضب الله عليهم للعبد الصالح فلما قدم الملك من سفره أخبرته الخبر فقال لها ما أصبت ولا أرانا نفلح بعده فقد جاورنا منذ زمان فأحسنا جواره وكففنا عنه الأذى لوجوب حقه علينا فختمت أمره بأسوأ الجوار فقالت إنما غضبت وحكمت بحكمك فقال لها أو ما كان يسعه حلمك فتحفظين له جواره قالت قد كان ما كان فبعث الله تعالى إلياس إلى آجب الملك وقومه وأمره أن يخبرهم أن الله تعالى قد غضب لوليه حين قتلوه ظلما وآل على نفسه أنهما إن لم يتوبا عن صنيعهما ويردا الجنينة على ورثة مزدكي أن يهلكهما يعني آجب وامرأته في جوف الجنينة ثم يدعهما جيفتين ملقاتين فيها حتى تتعرى عظامهما من لحومهما ولا يتمتعان بها إلا قليلا قال فجاء إلياس وأخبره بما أوحى الله تعالى إليه في أمره وأمر امرأته والجنينة فلما سمع الملك ذلك استشهد غضبه عليه ثم قال له يا إلياس والله ما أرى ما تدعو إليه إلا باطلا وما أرى فلانا وفلانا سمى ملوكا منهم قد عبدوا الأوثان إلا على مثل ما نحن عليه يأكلون ويتمتعون مملكين ما ينقص من دنياهم أمرهم الذي تزعم أنه باطل وما ترى لنا عليهم من فضل قال وهم الملك بتعذيب إلياس وقتله فلما أحس إلياس بالشر والمكر به رفضه وخرج عنه فلحق بشواهق الجبال وعاد الملك إلى عبادة بعل وارتقى إلياس إلى أصعب جبل وأشمخه فدخل مغارة فيه ويقال إنه بقي سبع سنين شريدا خائفا يأوي إلى الشعاب والكهوف يأكل من نبات الأرض وثمار الشجر وهم في طلبه قد وضعوا عليه العيون والله يستره فلما تم سبع سنين أذن الله في إظهاره عليهم وشفاء غيظه منهم فأمرض الله عز وجل ابنا لآجب وكان أحب ولد إليه وأشبههم به فأدنف حتى يئس منه فدعا صنمه بعلا وكانوا قد فتنوا ببعل وعظموه حتى جعلوا له أربعمائة سادن فوكلوهم به وجعلوهم أنبياء وكان الشيطان يدخل في جوف الصنم فيتكلم والأربعمائة يصغون بآذانهم إلى ما يقول الشيطان ويوسوس إليهم الشيطان بشريعة من الضلالة فيبينونها للناس فيعملون بها ويسمونهم أنبياء فلما اشتد مرض ابن الملك طلب إليهم الملك أن يتشفعوا إلى بعل ويطلبوا لابنه من قبله الشفاء فدعوه فلم يجبهم ومنع الله الشيطان فلم يمكنه الولوج في جوفه وهم مجتهدون في التضرع إليه فلما طال عليهم ذلك قالوا لآجب إن في ناحية الشام آلهة أخرى فابعث إليها أنبياءك فلعلها تشفع لك إلى إلهك بعل فإنه غضبان عليك ولولا غضبه عليك لأجابك قال ومن أجل ماذا غضب علي وأنا أطيعه قالوا من أجل أنك لم تقتل إلياس وفرطت فيه حتى نجا سليمان وهو كافر بإلهك قال آجب وكيف لي أن أقتل إلياس وأنا مشغول عن طلبه بوجع ابني وليس لإلياس مطلب ولا يعرف له موضع فيقصد فلو عوفي ابني لفرغت لطلبه حتى أجده فأقتله فأرضي إلهي ثم إنه بعث أنبياءه الأربعمائة إلى الآلهة التي بالشام يسألونها أن تشفع إلى صنم الملك ليشفي ابنه فانطلقوا حتى إذا كان بحيال الجبل الذي فيه إلياس أوحى الله تعالى إلى إلياس عليه السلام أن يهبط من الجبل ويعارضهم ويكلمهم وقال الله لا تخف فإني سأصرف عنك شرهم وألقي الرعب في قلوبهم فنزل إلياس من الجبل فلما لقيهم استوقفهم فلما وقفوا قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت