وسادوا بما حارَ النُهى في عجيبه … وبدرُ السمَا استغنى بهم عن مَغيبه
فأمسوا وكلٌّ مشرقٌ في غروبه … ' وأصبح كلٌّ ساميًا في نصيبه
وشأوٌ ذوو العلياءِ لا يعلقونَه … وكنهٌ ذوو الأفهامِ لا يُدركونه
وقدرٌ يغضُّ الدهرُ عنه جُفونَه وعزٌّ أكفُّ الدهر تُحسَمُ دونه
فيرنوا إليه الدهرُ في مُقلٍ رمد ' …
وحلمٌ يُراديه الزمانُ بخطبِه … فيُلفيه أرسى من أبانٍ وهضبِه
وفهمٌ لسقمِ الجهل شافٍ بطبّه … ' ورأيٌ يرى ما غابَ من خلف حجبه
كأَن بابُه عن رأيه غيرُ مُنسدِّ ' …
يَبيتُ على حفظِ العُلى غيَرها جد … ويبذلُ فيها من طريفٍ وتالد
وتبصرُ منه عينُ كلِّ مُشاهد فتىً قد رقى العليا بهمَّةِ ماجد