لناديه عِقداُ وهو واسطةُ العقدِ …
كأَنَّ عُقابًا فيه بين قشاعمٍ … وليثَ عرينٍ فيه بين ضراغمٍ
وصلَّ صَفاةٍ فيه بين أراقمٍ … على أنهم فيه نجومُ مكارمٍ
تحفُّ ببدرِ المجدِ في مطلع السعدِ …
بروقُ عُلاهم من سناها تكشَّفت … وكفُّهم للوفدِ من سيبهِ كَفت
وفي رحمةٍ منه عليهم تَعطّفت … وأخلاقهمُ من حسنِ أخلاقهِ صفت
ومنها اكتسى لطفًا نسيمُ صبا نجدِ …
فلو نَفحت ميتًا لأحيته حقبةً … ولو كنَّ في المسبوبِ لم يرَ سبَّةً
ولو كنَّ في المكروبِ لم يرَ كربةً … ولو ذاقها الأعداءُ كانوا أحبَّةً
لنوعينِ فيها من رحيقٍ ومن شهدِ …