فمن جوهرِ العلياءِ كانوا فِرندَه … وأوَّل من أورى من الجودِ زندَه
درى الحيِّ فيهم والذي حلَّ لحده … هم شَرَعوا للجودِ في الناسِ نجدَه
ولولاهم ما كانَ للجودِ من نجدِ …
فهل لسواها الزاخراتُ قد اعتزت ؟ … وهل غيرُها سحبٌ إذا السحبُ أعوزت ؟
لقد أحرزت بالوفرِ حمدًا فبرَّزت … ولو لم تحز بالوفر حمدًا لأَحرزت
حسانُ سجاياها لها أوفرَ الحمد …
إذا في الشتاءِ الشولِ غبراءُ رُوَّحت … ومصّ الثرى ماءَ الرياضِ فصوَّحت
فاّنهما فيها سيولٌ تبَّطحت … أناسٌ يرى في الكرخِ مَن فيه طوَّحت
إليهم بناتُ الشدقميّاتِ من بُعدِ …
سنا نارِهم قد صيَّروه نُعوتَهم … لمسترشدِ الظلماءِ كي لا يفوتَهم