رياحُ الهنا فيها تنشَّقتُ عَرفَها … وفيها مدامُ اللهوِ عاقرتُ صِرفَها
لدى روضةٍ لا يبلغُ العقلُ وصفَها بها طلعت شمسُ النهارِ فلفَّها
ظلامانِ من ليلٍ ومن فاحمٍ جعد
سوادانِ يعمى الفجرُ بينَ دُجاهما … هما اثنانِ لكن واحدٌ منتماهُما
أتت تتخّفى خيفةً في رداهما ولو لم تُغطّي خدَّها ظُلماتها
لشُقَّ عمودُ الصبحِ من وجنةِ الخدِّ ' …
فأبصرتُ منها إذا سهت منه غُرّةً … محيًّا هو الشمسُ المنيرةُ غُرّةً
ولاحَ لها خدٌّ ، هو النورُ نُضرةً قد اختلست منها عيونيَ نظرةً
أرتني لهيبَ النارِ في جَنَّة الخُلد