البحر:
بسيط تام يَا مَنْ تَجَنَّبْتُ صبري في تجنُّبِهِ … عمدًا وعاصيتُ نومي في تغضبهِ
أَنباكَ شاهدُ أَمري عن مغيَّبِهِ … وجدَّ جِدُّ الهَوَى بي في تلعُّبِهِ
يا نازِحًا لَعِبَتْ أَيدي الفراقِ به … هَبْ لي من الدَّمْعِ ما أَبكي عليكَ بِهِ
كأَنَّ قلبَكَ سُقمي في قَسَاوَتِهِ … وَوَرْدَ خدَّيْك قلبي في تَلَهُّبِهِ
حتى متى زفراتي في تصاعدها … إلى المماتِ ودمعي في تصوبهِ
أخفيتُ سلوةَ حرٍ ّ في تذللهِ … و إنما قيلَ قلبٌ من تقلبهِ
ولي فؤادٌ إذا طال العذابُ بِهِ … هام اشتياقًا إلى لقيا معذبهِ
يفديكَ بالنفس صَبٌّ لو يكونُ لهُ … أَعزُّ من نفسه شيءٌ فداك بِهِ