كأنّي لمّا صكّ سمعي نَعِيُّهُ … صُكِكْتُ بمسنونِ الغِرارينِ قاضِبِ وفارقني مِن غيرِ شيءٍ أَرابَه … وصدُّ ' المقاصي ' غيرُ صدِّ المعاتبِ طَواهُ الرَّدى طيَّ الرِّداءِ وعُطِّلتْ … مغاني الحِجا منه وغُرُّ المناقبِ خليليَّ قُوما فانْدُبا مَنْ بقربهِ … لَهَوْتُ زمانًا عن سماعِ النوادبِ ويا لَهْفَتي منهُ على ذي مَوَدَّةٍ … بريءِ الأديمِ من قروفِ المعايبِ نسيبيَ بالوِدّ الصحيحِ وأقْربي … وصاحبيَ الأذى إذا ازوَرَّ صاحبي ومنْ كنتُ لا ' أفضي ' له بخليقةٍ … ولا أشتكي منه اعْوجاجَ المذاهبِ ولمّا بَلَوْتُ الأصدقاءَ ووُدَّهُمْ … خلَصْتُ إليه من خلالِ التَّجاربِ فأعْلَقْتُ قلبي منه مِلْءَ جَوانِحي … وأغلقتُ كفِّي منه مِلءَ رواجبي شققنا له في الترابِ بيتا كأنما … شققناهُ منْ وجدٍ به في الترابِ