تَرَكَ القصائدَ قصَّرَت عن عَدِّ ما … يُسدِيو من يُحصي الحَصَى والأثْلَبا
و الطالبيّون انْتَحتكَ وفودُهُم … فرأَوا نَداكَ الغَمْرَ قرَّبَ مطلَبا
لاحظْتَهمو الفكرُ يَصرِفُ عنهم … لحْظَ النَّواظرِ بِغضةً وتجنُّبا
فنظمْتَهم جمعًا وقد نَشَرَتْهُمُ … أيدي الزَّمانِ فَفُرِّقُوا أيدي سَبا
أَحْبَبْتَ ذا القُربى و ليس يُحِبُّه … إلا امْرُؤٌ رفَضَ الغريبَ الأَجنَبا
أمَّا الصِّيامُ فقد أجبْتَ دُعاءَهُ … و رأيْتَه فِعلًا أغرَّ مُهذَّبا
شهرٌ وصلْتَ صِيامَه بِقِيامِه … فَنضَوْتَهُ نِضْوَ الجَوانحِ مُتعبَا
فأجِبْ دُعاءَ الفِطرِ مُصْطَبِحًا فقدْ … ناداك حَيَّ على الصَّباحِ فثوَّبا
و تَمَلَّها بِكْرًا فلستُ مُزوِّجًا … شَرَفَ الشريفِ من المدائحِ ثَيِّبا
حمْدًا أمَرَّ الفِكرُ سِلْكَ نِظامِه … فأصاب دُرًّا من عُلاكَ مثقَّبا