فهرس الكتاب

الصفحة 714 من 1330

التراب. والعَنْوة فِي قول العرب: أخذت هَذَا الشيء عَنْوة يكون غلبة ويكون عَن تسليم وطاعة ممن يؤخذ منه الشيء قَالَ الشاعر «1» .

فما أخذوها عَنْوة عَن موَّدةٍ ... ولكن بضرب المشرفي استقالَها

فهذا عَلَى معنى الطاعة والتسليم بلا قتال.

وقوله: فَلا يَخافُ ظُلْمًا وَلا هَضْمًا [112] تَقُولُ العرب: هضمت لك من حَقّي أي حططته، وجاء عَن عَليّ بن أبي طالب فِي يوم الْجَمَل أَنَّهُ قيل لَهُ «2» أهضم أم قصاصٌ قَالَ: ما عُمِل بِهِ فهو تَحت قديَّ هاتين فجَعَله هَدرًا وهو النقص.

وقوله: أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْرًا [113] . شرفًا وهو مثل قول الله (وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ) أي شرفٌ ويُقال (أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْرًا) عذابًا أي يتذكرون حلول العذاب الَّذِي وُعِدُوه.

وقوله: وَلا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضى إِلَيْكَ وَحْيُهُ [114] كَانَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذا أتاهُ جبريل بالوحي عَجِلَ بقراءته قبل أن يستتم جبريل تلاوته، فأُمِرَ ألَّا يعجل حَتَّى يستتمّ جبريل تلاوته، وقوله (فَنَسِيَ) ترك ما أُمِرَ بِهِ.

وقوله: وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا [115] صَريمةً ولا حَزْمًا فيما فَعَل.

وقوله: فَلا يُخْرِجَنَّكُما مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقى [87] ولم يقل: فتشقيا لأنّ آدم هُوَ المخاطب، وَفِي فعله اكتفاء من فعل المرأة. ومثله قوله فِي ق (عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمالِ قَعِيدٌ «3» ) اكتفى «4» بالقَعِيد من صَاحِبه لأن المعنى معروف. ومعنى (فَتَشْقى) تأكل من كدّ يدك وعملك.

(1) هو كثير كما في اللسان. وفيه: «ولكن ضرب المشرفي» .

(2) سقط في ا.

(3) الآية 17 سورة ق.

(4) والأصل: عن اليمين قعيد وعن الشمال قعيد، فحذف أحدهما. والمنقول عن الفراء في البحر 8/ 123 أن لفظ (قعيد) يدل على الاثنين والجمع. فلا حذف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت