فهرس الكتاب

الصفحة 623 من 1330

بوجهين قوله (إِنَّ «1» لَكَ فِي النَّهارِ سَبْحًا طَوِيلًا) و (سبخا) «2» بالحاء والخاء. والسَّبخ:

السعة. وسمعت العرب تَقُولُ: سَبِّخي صُوفك وهو شبيه بالندف، والسَّبح نحو من ذَلِكَ، وكلّ صَواب بِحمد الله.

وقوله: يَتَفَيَّؤُا ظِلالُهُ [48] الظِّلّ يرجع عَلَى كل شيء من جوانبه، فذلك تفيّؤه. ثُمَّ فَسَّر فقال: (عَنِ الْيَمِينِ وَالشَّمائِلِ) فوحّد اليمين وجَمَع الشمائل. وكل ذَلِكَ جائز فِي العربية.

قَالَ الشاعر «3» :

بِفِي الشامتين الصخر إن كَانَ هدّني ... رَزِيّة شِبْلَيْ مُخْدر فِي الضراغم

ولم يقل: بأفواهِ الشامتين. وقال الآخر «4» :

الواردون وثيم في ذراسبأ ... قد عضَّ أعناقَهم جلدُ الجواميس

وقال الآخر/ 95:

فباست بنى عبس وأستاه طيّئ ... وباست بني دُودان حَاشَا بني نَصْرِ

فجمع وَوَحَّد. وقال الآخر:

كلوا فِي نصف بطنِكم تعيشوا ... فإنَّ زمانكم زَمَنٌ خميصُ «5»

فجاء التوحيد لأن أكثر الكلام يُواجه بِهِ الواحد، فيقال: خذ عَن يمينك وعن شِمالك لأن المكلم واحد والمتكلّم كذلك، فكأنه إذا وَحّد ذهب إلى واحد من القوم، وإذا جَمَع فهو الَّذِي لا مسألة فِيهِ. وكذلك قوله:

(1) الآية 7 سورة المزمل.

(2) هذه قراءة ابن يعمر وعكرمة وابن أبى عبلة كما في البحر المحيط 8/ 363. وهى قراءة شاذة.

(3) هو الفرزدق يرثى ابنين له. والمخدر: الأسد، والضراغم جمع ضرغم وهو الأسد أيضا. وانظر الديوان 764.

(4) هو جرير في هجاء عمر بن لجأ التيمي. والرواية في الديوان طبعة بيروت 252: «تدعوك ثيم وثيم ... أراد بعض جلد الجواميس أنهم أسرى وفى أعناقهم أطواق من جلد الجواميس.

(5) ورد في أمالى ابن الشجري 1/ 311 و 2/ 38 و 343. وفيه: «تعفوا» في مكان «تعيشوا» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت