فهرس الكتاب

الصفحة 550 من 1330

ومثله (وَإِنَّ «1» مِنْكُمْ لَمَنْ لَيُبَطِّئَنَّ) وأمّا مَن شدّد (لَمّا) فإنه- والله أعلم- أراد: لِمن مَا لَيُوَفِّينَّهم، فلمّا اجتمعت ثلاث «2» ميمَات حذف واحدة فبقيت اثنتان فأدغمت فِي صاحبتها كما قال الشاعر:

وإنى لممّا أُصدر الأمرَ وَجْهَهُ ... إذا هُوَ أعيا بالسبيل مصادرُه «3»

ثُمَّ يُخفّف «4» كما قرأ بعض القراء (والبغي «5» يعظكم) بِحذف الياء (عند «6» الياء) أنشدني الْكِسَائي:

وَأَشمتَّ الغداة بنا فأضحوا ... لَدَيَّ تَبَاشَرُونَ بِما لِقينَا

معناه (لديّ «7» ) يتباشرونَ فحذف لاجتماع الياءات ومثله:

كأنّ من آخرها القادم ... مخرم نجد قارع المخارم «8»

أراد: إلى القادم فحذف اللام عند اللام. وأمَّا مَن جعل (لَمَّا) بِمنزلة إلَّا فإنه وجه لا نعرفه وقد قالت العرب: بالله لمّا قمت عنا، وإلّا فمت عنا، فأمّا في الاستثناء فلم يقولوه فِي شعر ولا غيره ألا ترى أن ذَلِكَ لو جاز لسمعت فِي الكلام: ذهب الناسَ لَمّا زيدا.

وأمّا الَّذِينَ خَفَّفوا (إن) فإنهم نصبوا كلا بِ (ليوفّينّهم) ، وقالوا: كأنّا قلنا: وإن ليوفّينّهم

(1) الآية 72 سورة النساء

(2) وذلك أن نون (من) تقلب ميما

(3) «بالسبيل» كذا في الأصول. وفى الطبري: «بالنهيل» ويبدو أنه الصواب. وعليه ففى العبارة قلب أي أعيا النبيل الحاذق بمصادره.

(4) أي في البيت فيروى: «وإنى لما» كما هو في الطبري.

(5) الآية 90 سورة النحل

(6) سقط ما بين القوسين في ا

(7) سقط ما بين القوسين في ا

(8) ورد في اللسان فى (قدم) . وقادم الرحل: الخشبة التي في مقدم كور البعير بمنزلة قربوس السرج ومخرم الأكمة والجبل منقطعه، وهى أفواه الفجاج. والفارع العالي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت