فهرس الكتاب

الصفحة 359 من 1330

وقوله: وَالْمَلائِكَةُ باسِطُوا أَيْدِيهِمْ ويُقال: باسطو أيديهم بإخراج أنفس الكفار. وهو مثل قوله: يَضْرِبُونَ «1» وُجُوهَهُمْ وَأَدْبارَهُمْ ولو كانت (باسطون) كانت (أيدِيَهُمْ) ولو كانت «باسطو أيديهم أن أخرجِوا» كَانَ صوابًا. ومثله مما تركت فِيهِ أن قوله: يَدْعُونَهُ إِلَى الْهُدَى ائْتِنا وَإِذَا طرحت من مثل هَذَا الكلام (أَن) ففيه القول مُضْمَرٌ كقوله: وَلَوْ «2» تَرى إِذِ الْمُجْرِمُونَ ناكِسُوا رُؤُسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ يقولون: رَبَّنا.

وقوله: وَلَقَدْ جِئْتُمُونا فُرادى ... (94)

وهو جمع. والعرب تَقُولُ: [قوم «3» ] فرادى وفرادُ يا هَذَا فلا يُجرونَها، شبهت بثُلاث ورُبَاع. وفرادى واحدها فَرْد، وفِرد، وفريد وفراد «4» للجمع، ولا يَجوز فرد فِي هَذَا المعنى. وأنشدني بعضهم:

ترى النُعَراتِ الزُّرْقِ تَحت لَبَانه ... فُرَادَ ومثْنَى أصعقتها صواهِله «5»

وقوله: لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ ... (94)

قرأ حمزة ومجاهد بَيْنَكُمْ يريد وصلكم. وَفِي قراءة عبد الله لَقَدْ تقطع ما بينكم وهو وجه الكلام. إِذَا جعل الفعل لبين ترك نصبًا كما قالوا: أتاني دونك من الرجال فترك نصبًا وهو فِي موضع رفع لأنه صفة. وإذا قالوا: هذا

(1) آية 50 سورة الأنفال.

(2) آية 12 سورة السجدة.

(3) زيادة من اللسان في عبارة الفرّاء (فرد)

(4) كذا في ج. وفى ش: «فردان» وهو يوافق عبارة اللسان. وكأن الصواب ما أثبت.

يريد أن (فراد) تأتى في التكرير عند الجمع، وليس كذلك فرد.

(5) «فراد» كذا في اللسان، وهو المناسب. وفى ش، ج: «فرادى» . وتقدّم البيت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت