فهرس الكتاب

الصفحة 1132 من 1330

وقوله: وَمَكَرُوا مَكْرًا كُبَّارًا (22) .

الكُبَّار: الكبير، والعرب تَقُولُ كُبَار «1» .

ويقولون: رَجُل حُسَّان جُمَّال بالتشديد. وحُسَان جُمَال بالتخفيف فِي كثير من أشباهه.

وقوله: وَلا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلا سُواعًا (23) .

هَذِهِ آلهة كَانَ إبليس جعلها لهم. وَقَدِ اختلف القراء فِي وَدَّ، فقرأ أهل المدينة: (وُدًّا) بالضم، وقرأ الْأَعْمَش وعاصم «2» : (وَدًّا) بالفتح.

ولم يجروا: (يغوث، ويعوق) لان فيها ياء زائدة. وما كَانَ من الأسماء معرفة فِيهِ ياء أَوْ تاء أَوْ ألف فلا يُجرى. من ذَلِكَ: يَمِلك، ويزيد، ويعَمر، وتغلب، وأحمد. هَذِهِ لا تُجرى لما زاد فيها. ولو أجريت لكثرة التسمية كَانَ صوابًا، ولو أجريت أيضًا كأنه يُنْوى بِهِ النكرةُ كَانَ أيضًا صوابًا.

وهي فِي قراءة عَبْد اللَّه: «وَلَا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلَا سُوَاعًا ويَغوثًا ويَعَوقًا ونَسْرًا» بالألف، «وَقَدْ أَضَلُّوا كَثِيرًا» يَقُولُ: هَذِهِ الأصنام قَدْ ضل بها قوم كَثِير. ولو قيل: وَقَدْ أضلّت كثيرًا، أَوْ أضللن «3» : كان صوابا.

وقوله: مِمَّا خَطِيئاتِهِمْ (25) .

العرب تجعل (ما) صلة فيما ينوي بِهِ مذهب الجزاء، كأنك قلت: مِن «4» خطيئاتهم ما أغرقوا.

وكذلك رأيتُها فِي مصحف عَبْد اللَّه، فتأخرها دليل عَلَى مذهب الجزاء، ومثلها فِي مصحف عَبْد اللَّه:

«أيَّ الأجلينَ مَا قضَيْت فَلَا عُدْوَانَ عَلَيّ «5» » ألا ترى أنك تَقُولُ: حيثما تكن أكن، ومهما تقل أقلْ. ومن ذلك: (أيّا ما تدعو فله الأسماء الحسنى «6» ) وصل الجزاء بما، فإذا كَانَ استفهامًا لمْ

(1) فى اللسان عن ابن سيده: أن الكبار والكبار كلاهما المفرط في الكبر، نقيض الصغر.

(2) فى ش: عاصم والأعمش. []

(3) فى ب: وأضللن، وفى ش: أو أضللت، تحريف.

(4) فى ش: مما، تحريف.

(5) سورة القصص الآية: 28.

(6) سورة الاسراء الآية 110.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت