«وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ» الموت فِي الولد، وغير الولد، والأمراض «1» «إِلَّا فِي كِتابٍ» يعني: فِي العلم الأول، مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرأَ تلك النفس أي: «2» نخلقها، إِنَّ ذَلِكَ على الله يسير، ثُمَّ «3» يَقُولُ: إن حفظ ذَلِكَ من جميع [194/ ا] الخلق عَلَى اللَّه يسير، ثُمَّ أدّب عباده، فَقَالَ: هَذَا «لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى مَا فاتَكُمْ» . أي: لا تحزنوا «4» : «وَلا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ» (23) ، ومن قرأ: بما أتاكم بغير مد يجعل الفعل- لما «5» .
وقوله: الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ (24) .
هَذِهِ اليهود بخلت حسدًا أن تُظهِر «6» صفة النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حسدًا للِإسلام لأنَّه يُذهب ملكهم.
وقوله: وَمَنْ يَتَوَلَّ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ (24) .
وفي قراءة أهل المدينة بغير- هُوَ- «7» دليل عَلَى ذَلِكَ.
وقوله: وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ (25) .
ذكر أن اللَّه عزَّ وجلَّ أنزل: القلاة والكلْبَتين والمِطرقة. قَالَ «8» الفراء: القلاة: السَّندان.
وقوله: فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ (25) .
يريد: السلاح للقتال، ومنافع للناس «9» مثل: السكين، والفأس، والمز «10» وما أشبه ذَلِكَ.
وقوله: النُّبُوَّةَ (26) .
وفي مصحف عَبْد اللَّه بالياء بياءين: النَّبييّة بياءين والهمزة فِي كتابه تثبت بالألف فِي كل نوع،
(1) في ح: والأرض، تحريف.
(2) فى ش: أن، تحريف.
(3) سقط في ب، ش.
(4) في ح، ش: وقال: ولا تفرحوا.
(5) هى قراءة أبى عمرو والحسن، والباقين بالمد من الإيتاء أي بما أعطاكم الله إياه. (الإتحاف: 411) . []
(6) في ش:: أن يظهروا.
(7) فى مصاحف أهل المدينة فإن الله الغنى الحميد (البحر المحيط 1/ 398) .
(8) مكررة في ب.
(9) فى القرطبي: عن ابن عباس، نزل آدم من الجنة ومعه من الحديد خمسة أشياء من آلة الحدادين: السّندان، والكلبتان، والميقعة، والمطرقة، والإبرة.
(10) كذا في النسخ ولعلها المسن.