فهرس الكتاب

الصفحة 781 من 846

وذلك أنهن تعدين على حق الله تعالى فأذلهن الله في موضع عزتهن بالإثم ذلك، وإن الله يذل من عصاه .. ما درين أنهن يسفهن أنفسهن وسقطن في امتحان الحياء والأنوثة، ذاك الإمتحان الذين نعتز به عند رؤيتنا للجواهر المكنونة والمتشحات بالسواد من نساء أمتنا بارك الله فيهن .. المتشحات بالسواد سيادة لهن فهن كالملاك قد غطاها سوادها سيادة لها، وتنقص سيادتها بقدر ما بان منها

أولئك الكريمات اللاتي عرفن حق الله فيهن فأدينه، ورأين أن الجمال هو جمال النفس، وأن جمال المظهر هو صورة عن ذاك الجمال الذي أحبه الله تعالى لأمته الطائعة، وأن حقيقة الجمال هو للنفس والمحافظة عليه وليس ببذله للذباب من الناس وفضولهم وليس كذلك لتصيد الأغرار من الشباب بحبائل الشياطين وشباكهن. كان المتقي لله المجاهد فرسان فارسا لنفسه قادها عن التوغل في النظر بأجساد العارضات والمشاقات لله ورسوله، لم يكن يحلمن أن تلوث أجسادهن بصره الطاهر، كان يغض بصره، فأبدله الله حلاوة إيمان ورزقة إخلاصا ونقله لمراتب أخرى حين امتثل أمر ربه فغض بصره .. وكما قال الرسول صلى الله عليه وسلم في الحديث الشريف"النظر سهم مسموم من سهام إبليس من تركه لأجلي أبدلته إيمانايتذوق حلاوته"، شجاعًا وذا شخصية قوية، لا يرضى أن يستغاب بوجوده أحد، منذ بداية التزامه كان يبحث عن طريق يوصله إلى أرض الجهاد، ويقول: اريد شئ لأخدم به الدين"،جلس إحدى المرات يحضر برنامجا عن المجاهدين في التلفاز، فعقد العزم وفرح بعملهم، تحركت كوامن النفس ودوافع العزة في نفسه فقال:"يجب أن أذهب للجهاد في العراق"كان صاحب قراءة واطلاع في الفقه والسيرة النبوية ومختلف العلوم .. قرأ كتابا عن الشيعة، اسمه لله ثم للتاريخ، كتبه أحد الشيعة الذين هداهم الله لمعرفة الحقيقة فكتبها كما عاشها، وقد أوذي كثيرا في الله بسبب ذلك، وربما قتل؟!! - كان كثيرًا ما ينشد أودعكم بدمعات العيون وآية ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله ... كان بارًا بأهله وأخواته خصوصا، وقبل ذهابه للجهاد في العراق ترك مبلغًا من المال لمساعدة أخواته، يخصص لهن مبلغ كل شهر يقتطعه من راتبه، وحتى وهو في العراق كان يقوم على مساعدة المحتاجين والفقراء وهو باب من أبواب السعادة في الدنيا بالقيام على المحتاجين والفقراء والمعوزين للناس عامة من أهل الحاجة وليس فقط ممن"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت