انتصر الفارس فرسان على دواعي الهوى ودوافع البقاء، فقرر العودة مرة أخرى إلى الجهاد في العراق، عرض عليه والده الزواج، لكنه رفض لكيلا تشغله بالدنيا عن الجهاد في سبيل الله تعالى، ذهب للعراق ثم عاد، خلال فترة وجوده في الاردن وكانت مستة أشهر كان صواما قوامًا لليل باستمرار لا يفتر عن ذلك فيعد نفسه ليسهل الطريق إلى الله بالصوم والصلاة وقيام الليل والتخلق بالأخلاق الحسنة وهي مفتاح إخلاص النفس وصدقها لطرق أبواب الجهاد
طرقت باب الرجا والناس قد رقدوا ... وبت اشكو إلى مولاي ما أجد
عمل ذلك حتى لا يحرم من تلك العبادة التي اخذت عليه قلبه فلم يستطع الإبتعاد عنها فكانت ساحات المعارك والشهادة هي كالماء للسمك عند المجاهدين .. طرق باب الله فيسر الله له الطريق، ولشدة حرقته على أرض الاسلام المغتصبة كثيرا ما كان يعاتب بأدب بعض من يدعي العلم ويقول لهم:"عندكم علم وليس عندكم عمل"، كان من أوائل الطلبة المجتهدين في المدرسة، أكمل دراسته الجامعية برمجة كمبيوتر، عمل في شركة أسواق حرة بتخصصه وكان يتقاضى راتب بأربعمائة دينار، وحين دخل الإيمان في قلبه، علم أن عمله يدخله شبها من حرام لوجود بعض الاصناف التي تباع محرمة شرعًا، فقرر تركها لله تعالى وضحى بعمله من أجل الله، عوضه الله بعمل آخر في وزارة المالية برمجة كمبيوتر، كان مؤهلا لأن يصبح رئيس قسم، ولكن أنى للنفس الباحثة عن الشهادة أن تثنيها مناصب ووجاهات، إن المجاهدين الزاهدين هم الملوك كما قال عبدالله بن المبارك عن أهل الزهد في الدنيا. ذات مرة قدم إجازة لمسؤول العمل وذهب للجهاد ثم عاد دون أن يعلم أحد بأمره.
الشهيد فرسان من مواليد الكويت عام 1978. ويسكن في الزرقاء الجديدة قرب حي الزرقاوي رحمه الله. كان سريع الحفظ لكتاب الله وفي فترة بسيطة حفظ أربعة أجزاء من كتاب الله، معروفًا بخجله وحيائه كان معروفا بالجامعة لدى أصحابه فلم يكن في دراسته بالجامعة من أولئك الشباب المترهلين الذين ذابت المروءة فيهم فأذهبت كثير من صفات رجولتهم من خلال تلك الفتيات الساذجات اللاتي يرين أن تحقيق ذاتهن بإبراز مفاتنهن المائلة المميلة واللاتي قال فيهم الرسول صلى الله عليه وسلم"العنوهن فإنهن ملعونات"،