أكن أعلم أنه هنا، جاءني وزارني ثم ابتلاهم الله على حكمة منه وعدل، استقر به المقام في الأردن ثم قبض عليهم وسلمتهم الحكومة كصفقة لنهر"الديسي".. انتقم الله لأوليائه المجاهدين- أبي ذر وإخوته -فخدعت حكومة بلادهم الذين ظلموهم وسلموهم فلم يوفوهم بعهودهم كعادة الدول الظالمة لأهلها .. أما عند الله فذاك يوم تشيب منه الولدان .. لم يكن أبو ذر عنده شيء ضد نظام بلده، لكنه رجل مهاجر في سبيل الله يبتغي الجهاد، ولم يكن السبيل ميسرا له ... سمعنا عن قتل مجوعة من الشباب هناك ولا ندري ما أحوالهم ثبتهم الله تعالى ورحمهم أحياء وأمواتا. كان هؤلاء الليبيين لهم دور كبير في صناعة شخصية الشهيد ياسين بصفاتهم المتميزة وشخصياتهم المهذبة واهتماماتهم العلية وآدابهم السامية. حين خرج أبو مصعب من السجن عام 1999م، وتوجه إلى أفغانستان، أخذ الشهيد ياسين يعمل بجد ليصل إلى أفغانستان، وشاء الله أن يسجن في عام2000م، سنة كاملة في سجن سواقة بتهمة"إطالة لسان"وهناك تعرف على بعض أصحاب أبي مصعب الزرقاوي، فازداد تمسكا بمبدئه، والحنق على الطواغيت، تعلم الصبر أكثر فأكثر. كانت فترة سجنه إعدادا لنفسه وصهرا لها لتحمل مشاق الجهاد في سبيل الله ..
لا تظنوا السجن قهرا ... رب سجن قاد نصرا
فاستعدوا سوف يعلو ... في الدنا الله أكبر
كان مما له الأثر الكبير على الشهيد ياسين كتابات الشيخ الفاضل الدكتور محمد أبو رحيم فقد كان يقرأ له كثيرا وساهمت كتاباته في توضيح وتوسيع أفقه في الفكر والعقيدة والفقه وغير ذلك من العلوم التي تساهم في بناء النفس وتوجه الفكر وتعمق الإحساس والمسؤولية تجاه الأمة، وهو شيخ فاضل مبتلى لعقيدته ودينه وفصل من إحدى الجامعات الخليجية لأجل دينه، كما لا أنسى في هذا المقام أن أذكر الشيخ أبومالك محمد شقرة فقد ساهم مع أخيه الدكتور أبي رحيم في نشر الصورة الحقيقية والرائحة الطيبة لتراث الشيخ الألباني رحمه الله تعالى، وكان الشيخ الألباني رحمه الله قد أجازهما مع بعض بعض الشيوخ الأفاضل من تلاميذه رحمة الله عليه وإني حقيقة أحب هذين الرجلين من خلال ما قرأت لهما .. وأسأل الله أن يوفقهما لخدمة الإسلام والمسلمين، وكذلك أحب كثيرا من العاملين للإسلام عامة وخاصة أولئك الذين لا