فهرس الكتاب

الصفحة 703 من 846

الشديدة، في تلك الفترة كان الشهيد كان خبرته المعركة وعاش حياتها في التنقل بين جبهاتها والمشاركة في الرماية على الاعداءوالعيش تحت ظلال السيوف والرماح والقذائف والصواريخ، وقام بعمل عدة كمائن مع إخوته ضد العدو فشاركهم مهماتهم وقام بالمسؤوليات الملقاة على عاتقه، وبعد مرور اسبوعين على تواجده في موقعه الملتهب والمتقدم رتب المجاهدون للخروج لعملية تعرض ضد قوات العدو التي كات تحاول التقدم نحو المجاهدين وتعبر لوجر قلاع آخر القلاع الحصينة ل"كابول".قبل خروج الشهيد أحمد عرابي كان منشغلا بقراءة القرآن ويقرآ سورة الشعراء-أصحاب الإعلام الزائف والمحرف ألإ من رحم الله- وعندما جاء الأمير وطلب مجموعة للخروج لم ينتبه أحمد لضعف سمعه، إلا أن قدره قد جاء فجاء بعض المجاهدين الأفغان وطلبوا إخوة آخرين فانتبه أبو وحيد فهب واقفا وحمل رشاشه (البيكا-جرينوف خفيف- ملك المعركة) ولف شريط الرصاص حول جسمه وانطلق معه، فقال له أحد الإخوة: يا أبا وحيد ستذهب ولن ترجع! -حسن الظن بالله لمعرفته بأخلاق وصفات الشهداء-فقال له: هذا الشيء في علم الله.

في المعركة كان حماس أحمد عرابي"أبو وحيد"غير طبيعي وشديدا، يفتح رشاشه باتجاه العدو ويصيح بأعلى صوته مكبرا"الله أكبر"،وأثناء المعركة أصابت إحدى قذائف العدو السور الذي يتحصن خلفه بعض الإخوة، وأصابت الشظايا رأس الاخ أبي الدرداء المصري فاستشهد على الفور، فأخبر أحدهم أحمد عرابي بذلك فلم يلتفت له واستمر يصب وابلا من رصاص رشاشه باتجاه العدو، وما هي ألا فترة قصيرة حتى سقطت في المكان قذيفة أخرى أصابت شظاياها أبا وحيد في رأسه فاستشهد على أثرها. استشهد أحمد ولم يكن حافظا للقرآن ولا واسع الإطلاع والثقافة، ولم يكن مفتيا أو عالما، بل إنه كان يتعتع عند قراءة القرآن .. لكنها الإرادة والعزام وحب الموت وربما لو كان من تلك الأصناف لمنعه علمه أن ينفر للجهاد فهو يدخر ما يملك من علوم وفنون وقراءة واطلاع لأيام الشدائد حين تهرم النفس ويبلى البدن لتصبح أملا يراود طلابه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت