فهرس الكتاب

الصفحة 666 من 846

بطعام الغير .. نحن جندك القابضون على جمر السيف والكلمات ... في كل ساعة يضيق علينا الخناق حتى يصل القلم إلى الحلقوم .. ولا أحد يستطيع أن يرد إذاعات الروم عن حياضنا المستباحة!؟

هنا لندن .. قالتها إمرأة تجيد رشق الخنجر .. هنا جنيف .. هنا نبحت الكلاب، واتفقت على عقر حصانك، وهدم دارك وتمزيق الراية الناهضة!!!

سيدي الخليفة: مكانك قف .. لا تتقدم فما حان الوقت .. فقد خدعنا -ياسيدي- .. ليس غباء، لكنه نقض العهد!! فأبناء سلول -قبل نهاية الخط-قد عادوا إلى الخلف بنصف الجيش، ونصف الملك، بعد أن فتنتهم العجوز اليهودي عن المعركة!! وابن سبأ عاد إلى مرابعنا يحمل الزاد، ويمتطي صهوة فرس أصيلة-بئس ما حملت-ويرتدي ملابس الحرب، ويضع التراب على رأسه كي يصبح أغبر!!!، والسيف يلمع في كفه مرصعا باللآلىء وأجهزة التنصت ... وفي ليلة ثلجية القلب، شديدة العاصفة .. عندما كانت النساء يكفّن بملابس الأطفال الذين ماتوا في الثلج ... وكان الرجال مشغولين بالعدو، وبالجرحى .. عندها تسلل ابن سبأ إلى مضارب بني أفغان ورآه الأيتام .. حين حاول أن يلطخ رايتنا اليتيمة ... في هذا الوقت الحرج كان المجاهدون يتساقطون على خط النار، والألغام .. وكان ابن سبأ يملأ كفيه بالتقارير وذهب القبيلة وصور الجنود الملثمين .. ويرسم على وجهه تقوى مصطنعة تخفي خلفها المصيبة، ومشى بالفتنة بين السرايا .. بين الجنود والقادة!! .. وأنت تدري-يا سيدي-أنه من يملك في زماننا هذا المال والإعلام يملك أربعة أرباع القضية!!!

سيدي الخليفة: مكانك قف .. فماحان الوقت .. فجند الآن يعبرون الصراط الممتد من دار الأرقم إلى أبواب كابل والأقصى .. ولن يعبر الإ من يحمل سيفا ودما، ويرتل (براءة .. والأنفال) ،ثم يغرز رمحه في أقرب (بنك ربوي) أو رأس طاغية ... ومن يسقط من جندك يسقط في وحل الأمم المتحدة، في الدرج الأسفل من أدراج (الخب) .. والخب يخدعنا بنصف الحكم ونصف الأرض!!

أرجوك أن تنتظر، فالطريق بيننا كلها كمائن بني الفرس، وبني الروم، -وأيضا- أناس من بني جلدتنا .. يتكلمون بكلامنا .. ويفقأون عيوننا!! .. كلهم يبحثون عنا وعنك، وعن رايتنا اليتيمة، ومن أين نقطة الغليان؟! من كابل؟ أم من القدس؟.هنا جنيف .. هنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت