وارتفعت الشمس بقامة حمزة .. -ربما يكون ابنه-فأفقت من شرودي وصليت ركعتي الضحى .. ورفعت يدي بالدعاء مبتهلا. وإذا بي في أرض الجهاد .. قد بذرت مع إخوة تحلّقوا حلول بذرة الخير، ومضينا ننتظر الحصاد .. حصاد الموسم الجديد موسم أملنا ورجاؤنا أن يكون عطاؤه ذاخرا وخيره وافرا .. كيف لا وزحوف الشباب .. شباب أمة الإسلام قادمة تحمل الحراب .. قادمة بخيرها وخيلها من وراء الضباب .. تعلن للكون أجمع وتفصح عن حقيقة الإسلام .. ترفع الراية المحمدية ..
راية المجد والسلام .. تتوجه من المشرق إلى خراسان .. من أفغان الثلج .. نحو المغرب .. حيث سرى نبينا محمد صلوات الله وسلامه عليه، ومهبط الأنبياء عليهم السلام .. تمضي لا يقف بوجهها طاغية متجبر .. ولا حاكم متكبر .. وراياتها السوداء مرفوعة تخفق وتخفق، وأفئدة الجند معها تخفق .. يحرسونها بعيون الخوف .. فقد أوصاهم قائدهم ألا يقفوا حتى يغرسوها في بيت المقدس لترفرف باستعلاء فيزدان المسجد الأقصى بها ويزداد بهاء ...
فصبرا يا أقصانا الحبيب .. وصبرا يا أهلنا هناك، ولتشرئب أبصاركم نحو الشرق نحو"خراسان"نحو"هيرات"و"تخار"و"بلخ"نحو"ترمذ"و"مرو"نحو"أفغانستان".. وارتقبوا مجيء الفجر الجديد ..
لقد كتب المخلصون من أبناء أمتنا وكتب الأخ الفاضل رئيس تحرير مجلة البنيان المرصوص والتي كانت تعنى بالجهاد الأفغاني تحت زاوية سيدي الخليفة وكم أتمنى أن تجمع هذه الزوايا وتطبع في كتاب لترى أمتنا أقوال المخلصين من أبناءها .. كتب الأخ مهند شبانة المصري في أحد أعداد مجلة البنيان المرصوص العدد"18"تحت عنوان زاوية من أوراق الخلافة الراشدة. رسالة إلى سيدي الخليفة حيث قال:
سيدي الخليفة:
مكانك قف .. أبدا لا تتقدم .. فقد خدعنا .. ولا تسأل: كيف؟ فسوف أخبرك بما يصلح للنشر .. فهذا بياني ما قبل الأخير .. قبل أن تصادر الأوراق وتغلق الحدود .. -وأيضا-قبل أن نطلق القذائف الفاسدة فترتد إلى الخلف ..
نحن جند -ياسيدي- خلف الحصار، والدمار .. والآن نحد سيوفنابحد شفاهنا المجروحة كي نقاتل .. ونقتسم الطعام مع الخيل-ليس جوعا- ولكننا فقدنا الثقة