فهرس الكتاب

الصفحة 505 من 846

شرك وغير ذلك من الإشاعات التي يجب أن يكون أول من يتثبت منها من يزعمون العلم ويتلبسون به، وكل ذلك يجري من خلال التصورات المسيسة لهم، كانت لهم صفة العلم ويعملون بعمل العوام!!، بينما الأفغان عوام وجنود ويعملون بعمل العلماء والقادة. كانت ولاية كونر ميدانا لصناعة العداء ومساحة واسعة له، يناور من خلالها من فشل في تحقيق أهدافه في ميدان الحرب، اتخذوا المكر والإعلام ميدانا آخر ليصدوا عن سبيل الله تعالى، وكانوا يقومون مقام الأجهزة الإعلامية التي قامت بتشويه صورة الجهاد في أفغانستان، ولا أقصد حرب الشيخ جميل الرحمن رحمه الله مع الحزب

الإسلامي"حكمتيار"، إنما أقصد غير ذلك مما كان يشاع عن المجاهدين في افغانستان عموما، ويجد له في الخارج آذانا صاغية وأصداء مريحة وفتاوى جاهزة للصد عن سبيل الله،-وقد فصلت في كتابيّ"فرسان الفريضة الغائبة"و"الزرقاوي الجيل الثاني للقاعدة دراسة منهجية ونقدية"بهذا الشأن- وساهمت في تشويه الجهاد بأفغاستان .. كذلك لا أقصد تلك التكتلات التي اتخذت أسماء أخرى وجاءت فيمابعد، إنما أقصد ذاك الجهد الذي بني واختزل"السلفية"ليقوم ببث سمومه من خلالها لأهداف مريبة وجهات مشبوهة كانت تناور من خلال الجماعة"السلفية"التي كان يقودها الشيخ جميل الرحمن رحمه الله، ولم يكن يدرك الشيخ جميل الرحمن والمخلصين من المرابطين في ولاية كونر المحررة أبعاد تلك المؤامرت وخطرها، وربما أدركوا-من خلال أجوائهم-فظنوا أنها الحقيقة التي يجب بيانها!!. حررت ولاية كونر منذ أمد بعيد، ولم تعتبر بالنسبة لنا أنها من أفغانستان، فلم يكن يهمهم شأننا، وفي المقابل لم يكن يهمنا شأنهم،

ف"كل يعمل على شاكلته".كان المجاهدون يقاتلون اعداء الإسلام والشيوعية على أرض الميدان وغيرها كالصليبية في الميادين الأخرى .. أضحى المجاهدون في واد وهم في ألف واد .. أصبح الصد عن سبيل الله واضحا لا لبس فيه، لا أقول أنهم لم يجاهدوا، فقد جاهدوا في كونر من قبل ثم قالوا واستقالوا، كان هناك أفراد يرغبون بالجهاد من خلال بوتقة"السلفية"وصفائها الإعتقادي ويقومون بعمل أجواء بين كونر وجلال أباد رباطا .. وهي على مرمى عصى من جلال اباد!! كانت هناك مجموعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت