كان فرض القرآن عليه أن يفهمه كما أرادت الشريعة ووفق مقياسها وتصورها ومفهومها، وليس وفق المفاهيم المسيسة لصالح"السياسة والتعاسة والتياسة"لم يكن بين الشهيد وبين القرآن والدين واسطة ليفهم القرآن من خلالها .. حتى أصبح هناك من يقوم مقام الأصنام التي تعبد من دون الله تعالى لتقرب إلى الله زلفى.
لقد فهم القرآن من خلال النداء الفطري الموجه له بالجهاد، ولا تحتاج أمتنا في عصرنا هذا إلى أساطير وأساطين العلماء وأهل العلم ليضعوا لأمتنا موسوعات علمية وفقهية جديدة ومتجددة ضمن التوجهات والسياسات المتجددة، وأطرها الموجهة لتتحدث عن الجهاد وآدابه وأولوياته، ليقوموا بتذويب مفاهيمه وتمييع مصطلحاته وتحريف وجهته عن هدفها المرسوم في القرآن وغايته المنشودة، ليتم تقليم الجنحان ونتف الريش والحلق بشكل عام للجهاد ولأمتنا من خلال السياسة العلمانية للمؤسسات الكهنوتية الدينية التي قامت بتحريف الدين وتزويره وفقا لأهواء السلاطين وأئمة الضلال الكهنوتيين منهم. إن أمتنا لا تحتاج لذلك التراث المسيس الموبوء وفق الأهواء .. إنما تحتاج فقط إلى كلمة واحدة"انفروا"فتكون الإستجابة ب"لبيك يا خيل الله اركبي"، لقد فصّل أمر الجهاد بالكتاب والسنة وأشبعها أئمتنا العظماء من أهل السنة، أولئك الذين لم يخشوا في الله لومة لائم وجاهدوا في سبيل الله حق جهاده!! فألفوا لنا الموسوعات الجهادية الضخمةمن قبل، بعد أن سار عليها سيد المجاهدين وإمام المتقين محمد صلى الله عليه وسلم والصحابة والتابعين وأهل الجهاد التابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين فقاموا بكتابة تاريخهم الناصع وجهادهم المبارك .. إن الذين يضعون للجهاد فقه، وهم قاعدون بين يدي السلاطين .. إنهم يقومون بخيانة دينهم وأمتهم ويبيعونه بثمن بخس في سوق النخاسة الدولي .. إن من"التعاسة"و"الدناسة"و"التياسة"أن يتخذ أهل علم متخصصين في الصد عن سبيل الله، ليقوموا بصياغة فقه مسيس للجهاد من شأنه الصد عن سبيل الله تعالى، ويساهم في الرضا بسياسة الأمر الواقع خدمة للطواغيت وتسليما بزينتهم التي عشعش نتن علماء الكهنوت وسلاطينهم فيها. لتنتصر شريعة علماء الكهنوت والسلاطين على شريعة الرسول الأمين صلى الله عليه وسلم التي جاءت لصلاح البشرية وإنقاذ الدين والأرض والعرض من البلاء.