المجاهدون أمر أفغانستان بشهور قليلة، لكن الله سبحانه وتعالى ابتلاهم في المؤامرت التي تولت زمامها أمريكا وروسيا المنهكة وبعض الدول العربية على قدم وساق ليقوموا بقطف ثمار الجهاد الأفغاني مما أدى في النهاية إلى تضييق الخناق على المجاهدين بالحصار وقطع الامدادت عنهم من العدو والصديق وأدى في النهاية إلى تحالف الشيوعيين مع بعض الإسلاميين ليقوموا بقطف ثمار الجهاد المبارك وليضيعوا دماء مليون ونصف مليون شهيد ولكن بعد ثلاث سنين من حرب دامية يسر الله لأفغانستان دولة الطالبان الإسلاميةبقيادة الملا عمر أمير المؤمنين لتحكم بالإسلام وتحقق أماني الشهداء والمجاهدين وأحلامهم. ولم يكن بحق في تلك الفترة أميرا للمؤمنين غيره ولله الحمد .. تنقل المجاهد الغريب جمال من جلال أباد إلى قندهار"وقد عمل مراسلًا متطوعًا لفترة في مجلة الجهاد"،ثم تفتحت مداركه على أرض افغانستان فكان يتنقل من جبهة إلى أخرى بحثا عن الحور العين إلى أن استقر به المقام في جبهة الشيخين"عزام وتميم"في خوست بقيادة القائد أبو الحارث الحياري ونائبه القائد أبو معاذ الخوستي, لقد كان شعلة من النشاط والحيوية، خبيرا في الأسلحة، صهرته طبيعة الظروف في لبنان مع المنظمات وغيرهم، استفاد منه اخوته في جبهة أبو الحارث فقد كان يعلم على السلاح، حضرت له أحد الدروس فكان يعلم المجاهدين على سلاح"البيكا جرينوف خفيف"ملك المعركة، شارك المجاهدين في فتح خوست، ثم توجه إلى جرديز مع المجاهدينودخل المدينة مع فاتحيها المجاهدين في رمضان عام 1991م، بعد أن أشترك بقيادة مجموعة من مجموعات الاقتحام غير آبه لترسانة الشيوعيين العسكرية التي يطلقونا على المجاهدين للحيلولة دون تمكينهم من دخول المدينة وفتحها, ولكن الله تعالى العزيز الجبار أراد النصر لعباده المؤمنين, فأيدهم بنصره ومدد من عنده فدخلوا خوست فاتحين مهللين مكبرين في نفس ذكرى موقعة بدر, وبعد فتح خوست وأثناء الأعداد لجرديز انتهز شهيدنا الفرصة ورجع لأمريكا كي يرى أقاربه وأحبابه، وهناك تعرف على بعض الأخوة المغربيين وعلموا أنه مجاهد فزوجوه أختهم المغربية، لم يمكث الأسد مع زوجته سوى مدة أياما معدودات ثم سبقها إلى باكستان على أمل أن تلحق به ثم حزم أمتعته ورجع إلى أفغانستان ورجع مسرعا كي يحضر المشاهد ويشارك