فهرس الكتاب

الصفحة 338 من 846

حيث وجه قوته لعدوه بأيمانه وجهاده، ترافقت وإياه رحلة سفر إلى خوست، كنت اجلس وإياه في نفس المقعد فحدثني عن مغامراته وبعض العرب في أمريكا تجاه الجهاد ..

ولد الشهيد جمال أبو هيبة عام 1952، وفي لبنان نشأ وترعرع .. وما أدراك ما لبنان .. صحي الفتى جمال ابو هيبة على تلك الدنيا ... التي كانت قبلة كل ماجن, ومرتع كل مفسد، قبل أن يصيبها الله بعذاب من عنده، بما كسبت أيدي الناس ويعفوا عن كثير. وكان للحرب التي دارت فيها منذ عام1975 على نفسية الناس وسلوكهم. هاجر جمال إلى المانيا بعد أن ضاقت به الدول العربية، وأوصدت في وجهه الأبواب, وشاء الله عز وجل الخير له في دنياه وأخرته، فهداه لهذا الدين العظيم, فقرر الهجرة من ألمانيا إلى أمريكا عام 85، وحين تعرف على الإسلام أصبح شخصا آخر وكأنه ولد من جديد, أحصن نفسه كي يأمن الفتنة التي تسرح وتمرح في بلاد الغرب، ولما وجد نفسه غريبًا عن زوجته، وأن الإسلام فاصل بينهما قرر طلاقها. أخذ يسمع عن أخبارالجهاد الإسلامي في أفغانستان, وأصبح يتابع أخباره عن كثب عبر المجلات والنشرات الجهادية والوسائل المتاحة له وبقي يتابع أحداث الجهاد حتى اكتملت عنده صورة الجهاد الأفغاني واتضحت معالمه ونضج فكره، فشغله الجهاد عن نفسه فأصبح الجهاد في عينه عظيما .."،وما عظم في عينك ما به قد أيقنت"كان يبحث عن حقيقة الجهاد والأخبار ويتثبت منها ولم يجعل نفسه ضحية إعلام مزيف أو تشويه مقصود ليبقى أسير الوهم والجهل فيفوته القطار ويحرم نفسه من خير عظيم. بعد أن إلتقى الباحث عن الحقيقة والجهاد بالشيخين عبد الله عزام وتميم العدناني,- رحمهما الله- أثناء زيارتهما لأمريكا, قرر أن يتوجه من تلقاء نفسه لأفغانستان لعله يجد فيها ضالته وبغيته, ولعل الله يرزقه الشهادة على أرضها، كان قد جمع بين الإيمان وحب الجهاد فطار بهما يحدوه الشوق لنصرة الجهاد من أمريكا .. وما إن وصل إلى بيشاور، وذهب إلى مراكز التدريب فاستعاد خبرته السابقة على السلاح، ثم يمم شطره إلى جلال أباد التي كانت تشهد معارك حامية الوطيس على إثر انسحاب الروس من أفغانستان، وكانت تلك المعارك معارك حسم بالنسبة للشيوعين وإثبات وجود حيث خرج الروس من أفغانستان وكان العالم يتوقع أن يحسم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت