خلدن أربع سنوات، كانت بصماته واضحة في معسكر التدريب خلدن، بقى يدرب إخوانه مدة أربع سنوات, يتردد فيها إلى ساحات الجهاد والوغى والمعسكر التدريبي ليقوم بتطبيق مع إخوته المجاهدين ما قام بتدريبهم عليه عمليا برماية حية في أرض المعارك ضد الشيوعيين الأفغان. أصبح خبيرا بالأسلحة ومن نبوغة كذلك أنه لم يقتصر في التدريب على السلاح والقتال, بل أخذ يتفحص كل قطعة سلاح يتدرب عليها، ويقوم بإجراء أبحاثا ليساهم في تطوير أشياء تفيد إخوانه المجاهدين، وقد قطع في هذا المضمار شوطا كبيرا .. ولقد استثمر طاقته وكفاءته الفائقة المجاهدون العرب في تلك المناطق. كان أميرا ومدربا متواضعا، ومجاهد صنديدا، جنديا متفانيا هادئا وصاحب نفس سامية وهمة طموحة وتصميم .. لم ينس نفسه من التردد إلى ساحات الوغى. كان معسكر خلدن يتبع للشيخ عبد الله عزام وكذلك معسكر صدى. من يدخل الى معسكر خلدن لا يفرق الأمير أبو بنان عن اخوته المجاهدين، فهو يعمل كواحد منهم بروح الفريق الواحد الواحد الواعد، كانوا يقومون بحفرالخنادق وإحضار الماء وتنظيف المعسكرويشارك إخوته كأنه أحدهم ... سئل ذات مرة هل أنت أمير المعسكر؟ فقال:"لا بل أنا خادم إخواني في المعسكر"،لم يكن يجلس إلى طعام إلا إذا جلس كل إخوانه قبله، يتفقدهم واحدا واحدا .. وجوده كمدرب وأمير لمعسكر خلدن كان يحد من نشاطه داخل الجبهات، يتردد بين المعسكر وجبهة يعقوبي القريبة من خوست، واثناء حصار خوست في ربيع 1990م قام في المشاركة بمعارك خوست، وبعد أن فتحها المجاهدون نقل جبهته إلى جرديز، حيث انشىء مركزا متقدما، وقام بإزالة الألغام، وفقد بعض أحب إخوته إليه وجرح كذلك بعض إخوانه في الألغام.
مشاركته في المعارك
نظرا لوجوده كمدرب في معسكر (خلدن) فقد كان هذا يحد من حركته ونشاطه، ولم يستطع الذهاب إلى الجبهات الأخرى البعيدة والتنقل بينها، مثل جلال أباد وكابل وشمال أفغانستان وغيرها من الجبهات حامية الوطيس هناك، إنما اقتصر كثيرا على المناطق المحيطة حول خوست وجرديز، وهي مناطق قريبة من معسكر تدريبه في خلدن. يتردد ما بين المعسكر وجبهة يعقوبي القريبة من خوست، واثناء حصار