فهرس الكتاب

الصفحة 267 من 846

والجهاد منذ سنوات عديدة, بعد أن أضناه الشوق والحنين للشعث الغبرالمجاهدين الأفغان على أرضهم الحبيبة. كان الشهيد"عبدالناصر"أبو بنان في صغره يظن أن الجندية تتحق بالمظاهر العسكرية والإستعراضات الميدانية .. لكن العملاق حين رأي المجاهدين الأفغان وعلم حقيقة الجهاد وخبر أحوالهم، وجد أن العسكرية والجندية هي رجولة وفداء ومروءة وبطولة وجهاد وتضحية .. تلك التي تقتضي أن يضحي المرء فيها بنفسه وماله خدمة لدينه وأمته .. تحولت تلك الأفكار التي اختزلها في صغره وشحنت بها نفسه وشبت معه روحه إلى ظل وروح لا يفارقه حتى قام بتحويل كيانه وصهره في بوتقة الشريعة والنفرة لخدمة الجهاد والمجاهدين. كانت تلك الأمنيات تحقيقا للذات وكرامة للمرء والأمة. (7)

كان الشهيد عبدالناصر خضار طالبا في الجامعة قبل الذهاب لأفغانستان، كان عليه أن يجتاز عقبات حتى يصل الى أرض القتال والنزال في أفغانستان, قانون بلاده (الجزائر) يقضي بالتحاق خريجي الجامعة بالخدمة العسكرية فور انتهاء دراستهم .. وقد تحدث الشهيد لأحد إخوانه المجاهدين ليببن له كيف تمكن من اجتياز هذه العقبة فقال:"عندما كنت في السنة الرابعة من دراستي الجامعية، كانت هناك مدرسة تدرسنا إحدى المواد, ولم أكن أعيرها أي اهتمام، عزمت هذه المدرسة أن لا تمنحني درجة النجاح حتى لا أتخرج من السنة الرابعة, ولما كان النظام التعليمي الموجود في الجزائر يقضي بذهاب كل الخريجين للخدمة العسكرية, تقدمت بطلب تأجيل للخدمة بسبب تصرفات تلك المدرسة, وكنت قد حصلت على التأشيرة لباكستان، فغادرت البلاد التي ولدت فيها وتربيت إلى البلاد التي تعلق بها قلبي وروحي. لقد أصبح للشهيد عبدالناصر خضار"الحرمان نعمة"و"رب ضارة نافعة"."

ما أن وصل المهاجر بيشاور حتى سارع في الذهاب إلى معسكرات التدريب ليشبع رغباته الجامحة في نيل ما يصبو إليه، قام بالتدرب على فنون القتال واستخدام الأسلحة الثقيلة والخفيفة، وبفضل الله تمكن من تحقيق مستوى رفيع في الكفاءة والتدريب والجندية، بعد أن رأوا مستواه العالي وكفاءته الفائقة جعل اخوته يقع اختيارهم عليه ليبقى معهم يدرب المجاهدين، مكث يدرب المجاهدين في معسكر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت