فهرس الكتاب

الصفحة 240 من 846

عن الموسيقى وغنائهم أفقه ممن أفتوا بجوازها ... حين كنت في جامعة اليرموك بداية الثمانينات قام المشرفون على الحفل باستدعاء منشدا إسلاميا وكان من نشيده:

فلسطيني فلسطيني فلسطيني ولكن في طريق الله والإسلام والدين

كان المنشد حليقا ووسيما، بعد انتهاءه من النشيد، ذهب من الجهة التي كانت فيها النساء الشابات!!، ولم يأت من جهتنا؟،كان المجال واسعا من جهتنا، وقع في قلبي شيئا تجاهه؛ وتساءلت عن السبب في سيره من جهة النساء!!، لكن كان الجواب فيما بعد؛ لم تمض فترة بسيطة عليه حتى سقط المنشد الإسلامي. حدثني صاحبي في الجهاد، وقد كان صديقا لأحد المنشدين الإسلاميين المعروفين، وأثناء نقل أثاث منزل صديقه، وقعت بطاقة من كتاب كان يحمله، كانت البطاقة من فتاة قد كتبت عليها"أحبك في الله"، هذه هي حصيلة التوسع في المباحات يا علماء فتاوي الموسيقى والغناء. إن أنسى لا أنسى ذاك الفن الإنشادي الرائع، والذي تسمو به النفس، وتحلق به الروح، وتدفعه للعمل والإيمان، ذاك الإنشاد الذي كان ولا يزال يمثله ثلة من المنشدين المتميزين كالمنشد الموفق أبي مازن السوري حفظه الله ورعاه والذي له تسعة أشرطة في النشيد جمعت بين مختلف أنواع الفن الإسلامي الأصيل وإبداع الصوت واللحن، نشيده يجمع بين الفكروالتربية والعقيدة والجهاد .. بشتى الجوانب التي تخاطب الفطرة والنفس وتهز الكيان هزا وتؤزه أزا، وإنني لأعتبر هذا الرجل الموفق، ومن هو في حكمه المنشدين، حجة على ملة أهل الغناء والطبل والزمر من الإسلاميين وغيرهم، والواقع يثبت ذلك لمن أراد التجرد والموضوعية بعد صبر وتأن وتأمل في معانيه وإنشاده. وإنني لأسمع لهذا الرجل الكريم والموفق منذ أكثر من خمس وعشرين سنة، وحتى هذه اللحظة كلما أسمع له أتأثر لنشيده الهادف، وأحرص أن أسمّع أولادي من نشيده. وفقه الله مع إخوته المنشديين الإسلاميين المتميزين أصحاب الفن الحقيقي وليس تجاره المزيفيين والمتسلقين على الفن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت