الغنائية لمن سموا أنفسهم بالفرق الإسلامية للنشيد حيث نرى أنه لا ضابط ولا رابط عليهم من الشريعة، بل وصل الأموربالفوضى عند بعض هؤلاء أن تتعلق جوار المسلمين وبناتهم بصورة المنشد أو المغني الإسلامي حسب الزعم، توسع فقهاء الغناء والنشيد في تأصيل قضايا الغناء والموسيقى الضرورة في الواقع علمها وتأصيلها حسب تصورهم، فقاموا بفتح الباب على مصراعيه في إباحة الموسيقى والغناء إلا أن يكون الغناء فاحشا أو مثيرا فذاك لا يجوز مع إباحة الموسيقى كأدوات لورود نصوص لبعض السابقين وبعض علماء الإسلام كابن حزم بعدم صحة بعض الأحاديث الواردة في تحريمها، حسب رأي فقهاء الواقع، وقد وهم ابن حزم كما بين كثير من علماء الإسلام في ذلك. لكنني أقول ليت أمتنا ترسل طاقاتها بجميع الأتجاهات كما اطلقته في قضية الموسيقى والغناء .. بل أقول لهؤلاء الذين قاموا بالتوسع بذكر تلك التفصيلات مثلهم كمثل ابن عباس حين أفتى بجواز المتعة بداية ثم أصبحت المتعة دينا عند من أزاغ الله قلبه .. ويا من افتيتم بالموسيقى والغناء"الإسلامي"حتى وصل الحال بالمختمرات والمختمرين أن يجلسوا في جلسات مختلطة، ليسمعوا للفن الإسلامي من"فحول المغنين الإسلاميين"لتقترب العواطف وتثار النفوس بين الجنسين بحجة الغناء والإنشاد الإسلامي حسب زعمهم .. بل وصل الأمر بأجواء"التميّع والمياعة"أن يحضر الرجال تلك المهرجانات، وتقوم النساء لتخطب وتحث على الجهاد بذاك الصوت الجهوري الناعم، الذي يحرك مشاعر المعتصم في قبره، ليطلبن من المعتصم أن يعود لينقذ أمتنا!!، ورجال أمتي يجلسون ويستمعون لتلك الأصوات الناعمة المثيرة!!،ولا ندري هل حركت دعوتهن مشاعر الرجال أم شعرهم أم شهواتهم"!! وقد كان من الصحابة من قال أنه كان هناك من يمذي لسماع صوت النساء، وهم أكمل الخلق بعد الرسل عليهم الصلاة والسلام!!، فمابال أقلهم دينا من أصحاب الإختلاط والمخالطة و"التميع والمياعة"."
يا فقهاء واقع الأمة، هل أمتنا بحاجة إلى ضياع أكثر من ضياعها؟، وهل أمتنا بحاجة إلى التوسع في المباحات لترفه عن نفسها؟ إن مضمون الخطاب الغنائي مصاحبا للموسيقى مع هز"الخصر الإسلامي"و"التلويح باليدين والرجلين الإسلاميتين"لا يختلف في صورته ونتيجته عن هز"الخصر الجاهلي"والهز بشكل