بأبي بكررضي الله عنه الوفاة دعا عبدالرحمن بن عوف، فقال: أخبرني عن عمر فقال: يا خليفة رسول الله، هو والله أفضل من رأيك فيه من رجل، ولكن فيه غلظة. فقال أبو بكر ذلك لأنه يراني رقيقا، ولو أفضى الأمر إليه لترك كثيرا مما هو عليه، ويا محمد قد رمقته، فرأيتني إذا غضبت على الرجل في الشيء أراني الرضا فيه، وإذا لنت له أراني الشدة عليه .. لا تذكر يا أبا محمد مما قلت لك شيئا، قال:"نعم".ثم دعا عثمان بن عفان، قال:"يا أبا عبدالله أخبرني عن عمر"، قال:"أنت أخبر به"، فقال أبو بكر:"علي ذاك يا أبا عبدالله!"،قال:"اللهم علمي به أن سريرته خير من علانيته، وأن ليس فينا مثله".قال أبو بكر رحمه الله:"رحمك الله يا أبا عبدالله لا تذكر مما ذكرت لك شيئا"، قال:"أفعل"، فقال أبو بكررضي الله عنه:"لو تركته ما عدوتك وما أدري لعله تاركه، والخيرة له أن لا يلي من أموركم شيئا!، ولوددت أني كنت خلوا من أموركم، وأني كنت فيمن مضى من سفلكم -"أقلكم"وحاشاه-يا أبا عبدالله، لا تذكرن مما قلت لك من أمر عمر، ولا مما دعوتك له شيئا".
عرف المجاهدون العرب والأفغان الشهيد جلال بخيت المجاهدون فالفوه وأحبوه، فقد مكث في الجبهة قرابة ثلاثة اشهر، قال عنه أبو بصير"علي الأشقر"أحد رفقاء دربه في العلم والجهاد:"إن أبا طلحة ترك الدراسة في الهند بعد مضي أربع سنوات من الدراسة ولم يبق له على إنهاء الدراسة سوى امتحان واحد، وعمل في معسكر سلمان الفارسي بصمت ودون إزعاج أو ثرثرة في منظمة طلابية اسمها (سباه دانش) أي جنود العلم التي أسسها الشهيد عابد الشيخ شقيق خالد الشيخ رجل القاعدة فرج الله عنه وآتاه مناه، وكان أبو طلحة يعلم الطلبة القرآن الكريم، ويربيهم على الفهم الصحيح للإسلام، ويتلهف شوقا لدخول جبهات القتال، كان الشهيد جلال بخيت"أبو طلحة"يقوم بتربية الشباب الأفغان التابعين للإتحاد الإسلامي بقيادة الشيخ سياف، وكذلك الشهيد أبو أنس الليبي وغيرهم كثير من المجاهدين العرب .. بعد فترة من التدريس ذهب الشهيد جلال بخيت الى جلال اباد في شهر يونيو1989م، حيث قام برمايةصواريخ صقر (20 - 36) على مطار جلال اباد، كان يكبر مع كل صاروخ يطلقه فرحا بما يصنع، ثم رجع الى بيشاور ومكث فتره ثم توجه الى قندهار ومنها الى زابل. وكان رجلا وقورا تلمس فيه تواضع المعلم، ذكيا ترى عليه ملامح الفقه،"