فهرس الكتاب

الصفحة 177 من 846

حرب وحده وكتلة حماس وشعلة نور ونار، صاحب روحانية وجريء، يكاد يتفطر قلبه أسى على حال أمته. رجل جاد في طلب الشهادة والموت في سبيل الله حتى وهو في بيته، يحدوه الشوق أن يصبح شهيدا. عبدالهادي دغلس كان صاحبا عزيزا للشهيد أبي مصعب الزرقاوي ورفيقا أنيسا وأحد المقربين منه، رافقه في رحلته الثانية الى أفغانستان وجاوره في السكنى، كذلك رافقه في العراق، قلما يجود الزمن بمثل هذا البطل الصنديد الذي بدأ حياته شيوعيا صورة ومظهرا، وليست عقيدة وفكرا، كان عضوا في الحزب الشيوعي مظهرا، يحب المتعة الفكرية، لم يكن مقتنعا بالأفكار والشعارات، لكنها مظاهر الأشياء وطبائعها المناسبة للتوجهات الفكرية والنفسية والشخصية، مثله كمثل كثير من أبناء امتنا ممن ينتمون للأحزاب لتشبع دوافعهم الفطرية بالتوجهات المطروحة للعمل، فينضوون تحت راية تلك الأحزاب!! ولقد بدّل كثير منهم دينه ألا من رحم الله.

ثم هداه الله للإسلام، كان نشيطا ويتحرق لقتال اليهود أعداء الإسلام، ويحاول أن يقدم شيئا لفلسطين، سجن مع الزرقاوي ثم خرج ولحق بالزرقاوي إلى أفغانستان، ثم توجه إلى العراق بعد الضربة الأمريكية لأفغانستان .. كان عبدالهادي يحب أبا مصعب كثيرا وله الأخ والصديق. والخادم تعرف على أبي همام الرفاعي أبي عيسى، وهو أول من قام بتوزيع كتاب ملة إبراهيم للشيخ أبي محمد المقدسي فرج الله كربه، ولقد سجن دغلس مع أبي همام الرفاعي في قضية جيش محمد وعذبا، ثم خرج أبو همام الرفاعي وتوجه إلى أفغانستان في الأشهر الأخيرة من الجهاد الأفغاني نهاية 1991م، وقد غرته نفسه وشيطانه فادعى الخلافة عند قبائل المخدرات لنصرة خلافته، وقد انقلب عليه تجار المخدرات في القبائل، ونجوا بإعجوبة مع نسائهم لطفا من الله ومنة على عباده المخبولين، أرسل لي رسالتين واحدة لي والأخرى لزوجة الشيخ عبدالله عزام يطلب منا البيعة .. وعموما له تجربة فاشلة في هذا الشأن، كانت له قصة بسطتها في إحد كتابيّ أو كلاهما-لا أذكر-"فرسان الفريضة الغائبة و"الزرقاوي الجيل الثاني للقاعدة دراسة منهجية ونقدية".. سجن الشهيد عبدالهادي في قضية جيش محمد وكان في الخلايا التي شكلها في وقت حرب الخليج فاعتقل وعذب .. وكان أول من وضع بذور فكرة الجهاد والتوحيد بشكل غير منظم هو أبو"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت