وفى فاطر: بِالْبَيِّناتِ وَبِالزُّبُرِ وَبِالْكِتابِ بثلاث باءات؛ لأن ما في هذه السورة وقع في كلام بنى على الاختصار: وهو إقامة لفظ الماضى في الشرط مقام لفظ المستقبل. ولفظ الماضى أخف. وبناء الفعل للمجهول، فلا يحتاج إلى ذكر الفاعل وهو قوله: فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَ. كذلك حذف الباءان ليوافق الأول في الاختصار.
بخلاف ما في فاطر: فإن الشرط فيه بلفظ المستقبل. والفاعل مذكور مع الفعل وهو قوله:
وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ ثم ذكر بعدها الباءات ليكون كله على نسق واحد.
* قوله تعالى: ثُمَّ مَأْواهُمْ جَهَنَّمُ. في هذه السورة. وفى غيرها:
وَمَأْواهُمُ؛ لأن ما قبلها في هذه السورة لا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلادِ. مَتاعٌ قَلِيلٌ أي ذلك متاع في الدنيا قليل. والقليل يدل على تراخ وإن صغر وقلّ.
وثُمَّ للتراخى. فكان موافقا له، والله أعلم. انتهى انتهى. {أسرار التكرار فِي القرآن صـ 46 - 53}